“معلقات سياسية” تهدر الزمن وتغيب قضايا المواطنين في دورة جماعة طنجة

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

“معلقات سياسية” تهدر الزمن وتغيب قضايا المواطنين في دورة جماعة طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

اكتست دورة فبراير لمجلس جماعة طنجة، طابعا مثيرا للجدل، بعدما تواصلت مجرياتها لعدة ايام دون ان يتم الشروع في مناقشة جدول الاعمال المبرمج، رغم انقضاء الاجل القانوني للدورة.

وبعد ستة جلسات احتضنها مقر مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، ومرت على ايقاع مداخلات مطولة، اضطر المجلس الجماعي الى تمديد اجل الدورة بعد استنفاذ المدة المحددة قانونا في 15 يوما، لفسح المجال لاستمرار ما قيل إنه “جو ديمقراطي” يتسم بالصراحة والمكاشفة بين مكونات الاغلبية والمعارضة على حد سواء.

بينما يرى متتبعون للشان المحلي، أن الاجواء التي تمر فيها جلسات دورة فبراير، من شأنها ان تفضي الى اهدار الوقت من دون طائل يمكن ان يفيد مصلحة المواطن والمدينة، معتبرين ان دورات المجالس المنتخبة “مناسبة للتداول في قضايا المواطنين والمدينة وليس لتصفية حسابات بين الفرقاء السياسيين”.

وتعليقا على هذا الموضوع، يرى عادل الحداد رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية، ان السمة الاساسية لدورة فبراير بمجلس جماعة طنجة، هو غياب وحدة الموضوع أو أي خيط ناظم يغزل المداخلات التي تستنفذ وقتا طويلا.

ويعتبر الحداد، في تصريح لجريدة طنجة 24 الالكترونية، المداخلات التي تعرفها دورة فبراير المقرر ان تمتد حتى الخامس من مارس المقبل، قد صارت  أقرب إلى” معلقات سياسية” تتباكى على الاطلال، وتستعرض البطولات والفخر، وتختتم بالذم والهجاء…

الفاعل الجمعوي، اعتبر ان هذه الاجواء تعكس القراءة الجامدة للمجلس للنص القانوني بعيدا عن الوعي بمقاصده، وذلك في الاستفاضة في المداخلات والاستماتة في دفاع أقرب للهجوم عن هذا “الحق” (حق الاستفاضة). معتبرا ان ذلك من شأنه ان يسهم ويكرس لا محالة هدر الزمن التدبيري للمدينة ومصالح المواطن التي يفترض أن تكون هي سبب انعقاد الدورة، وعلة وجود المنتخب من أصله.

” المسألة الثانية تتعلق بمضمون الخطاب المستجدي لعاطفة المواطن، والمغيب لما يثبته أويؤكده، حيث ارتكزت جل المداخلات لحدود الان على ترويج كلام وتصحيحها بكلام اخر مبتور السند ربما يضع المتابع في متاهات لا تنتهي!”، حسبما يلاحظه ذات المتحدث الجمعوي الذي سجل ايضا ما اعتبره “دونية المفردات، وتردي مستوى النقاش فصار عرفا ينحو في اتجاه التكريس و الترسيم كعنصر ثابت لا تعقد بدونه دورات جماعة طنجة.”.

وبحب رئيس مؤسسة طنجة الكبرى للشباب والديمقراطية، فإن ما يحدث في دورة فبراير، يدفع للتساءل، “هل ساكنة طنجة تستحق ما يحصل في دورات مجلسها الجماعي، أليس جديرا بمنتخبينا إعادة النظر في أسلوب اللعبة المنتهجة و كسر القواعد السيئة.”.

ورأى ان “الأمر اليوم أخطر من أي وقت مضى”،  معتبرا أن المجلس اتفق على وضع جدول الأعمال جانبا و الذي هو جوهر الجلسة و كنهها و صوت لصالح فتح المجال للأيام و الساعات الطوال في الفضفضة التي يحضر فيها كل شئ إلا نقاط جدول الأعمال، في تسلل واضح و خروج جماعي عن المنهج الديمقراطي السليم و نزوح جماعي صوب “الفراغ”.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا