معلمة السوق المركزي بالعرائش PLAZA تنجو من معاول الهدم والتشويه  
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

معلمة السوق المركزي بالعرائش PLAZA تنجو من معاول الهدم والتشويه  

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يستمر الإستهتار بالمعالم التاريخية لمدينة العرائش، فمعاول الهدم إنتهكت في الآونة الأخيرة معلمة السوق المركزي وسط المدينة، وبعض ضغط إعلامي و كدا من المجتمع المدني، تراجع رئيس البلدية مكرها عن قراره الترخيص بإحداث نافذة لمحل جديد كاد يشوه واجهة السوق المركزي. 

تاريخيا، كانت مدينة العرائش سباقة في إنشاء الأسواق الجديدة المنظمة،عوض الرحبات التي كانت سائدة، ففي بداية القرن 18 الميلادي، أمر السلطان العلوي سيدي محمد بن عبد الله ببناء السوق الصغير، والذي ضم العديد من الدكاكين والمحلات التجارية التي تبيع جميع أنواع السلع والبضائع .

بعد دخول الإسبان إلى مدينة العرائش، إهتموا بإحداث منطقة جديدة خارج أسوار المدينة العتيقة، ففي سنة 1924، أعطيت الإنطلاقة لبناء سوق المواد الغذائية،( EL MERCADO ABASTOS ) أو ( PLAZA DE ABASTOS ) ، وجعله صرحا معماريا بهندسة متميزة وطابع موريسكي أنيق، وتبلغ مساحته 3600 متر مربع. يقول الباحث في تاريخ مدينة العرائش محمد عزلي، إن الهدف من ذلك كان إنهاء كل مظاهر العشوائية والبداوة، ومن جهة أخرى إيجاد مكان منظم وعصري يواكب متطلبات المرحلة وتطلعات المستعمر ومشاريعه التوسعية التي جعلت مدينة العرائش تلحق بسرعة بركب الحواضر العصرية ومدنية القرن العشرين.


أشغال بناء السوق الجديد تمت على يدي المهندس أندريس غالميس نادال ANDRES GALMES NADAL، ثم واصل الأشغال بها سنة 1925 المهندس ليون أورزايس (LEON ORZAIS) الذي أقدم على تنفيذ بعض التغييرات على المجسم النهائي للمبنى، لتنتهي أشغاله سنة 1928 فاتحا أبوابه للعموم إلى غاية يومنا هذا.

يطلق على هذا المبنى الجميل مجازا، قصر الحمراء العرائش، لشبهه الكبير بالقصر الشهير الموجود في مدينة غرناطة الإسبانية. وكان السوق قد تعرض لأضرار جسيمة بسبب الإهمال والتهميش، إلى أن قررت حكومة الأندلس إصلاحه وصيانته وإعادة تأهيله في العقد الماضي من القرن الحالي، بتنسيق مع الجماعة الحضرية لمدينة العرائش، ووصلت ميزانية الإصلاح أكثر من 900 مليون سنتيم .

قرار سلطات الوصاية بالعرائش وقف عملية هدم الواجهة، إعتبره المثقفون وأبناء العرائش الغيوريين، قرارا صائبا، لكن ىخرون عبروا عن أسفهم من عملية إعادة الحالة لما كانت عليه سابقا لأن المواد الإنشائية الأصلية في عملية إعادة البناء القديمة، تم تعويضها بمواد حديثة لم يتم استخدامها زمن تأسيس بنيان بناية السوق المركزي، وبالتالي فعملية غلق الجدار بهذه الطريقة تفقد البناية قيمتها التاريخية وتضيع القيم التراثية المعمارية التي تختزنها البناية التاريخية

هذا ودعا مهتمون إلى تصنيف المعالم التاريخية لمدينة العرائش ضمن قائمة التراث الوطني والإنساني، حتى يسلم من أيدي العابثين ومنعدمي الضمير، كون السوق المركزي يعد أحد رموز المدينة العصرية، سواء لقدمه حيث يعد واحدا من أقدم الأسواق العصرية بالمملكة المغربية، ثم لجماليته المعمارية، وكذلك لموقعه وسط المدينة، مشكلا قطعة فنية داخل منظومة المتحف الكولونيالي “الموريسكو إيبيري” المميز لمدينة العرائش


الإشهار بعد النص
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار