مناقصات شراء العملات.. آلية لامتصاص الفائض في سوق الصرف الأجنبي
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو


الإشهار 2

مناقصات شراء العملات.. آلية لامتصاص الفائض في سوق الصرف الأجنبي

إشهار مابين الصورة والمحتوى

أعلن بنك المغرب مؤخرا عن تنظيم ،حسب الضرورة، مناقصات خاصة لشراء العملات الأجنبية لدى الفاعلين في السوق، وذلك بغية امتصاص الفائض الحالي وضمان حسن سير سوق الصرف الأجنبي.

وقام بنك المغرب من خلال المناقصتين الأولى والثانية اللتين تم تنظيمهما يومي الاثنين والثلاثاء، بإعادة شراء 410 ملايين دولار، ثم 260 مليون دولار لدى الفاعلين في سوق الصرف الأجنبي مقابل الدرهم، بسعر 8.9939 و 8.9834 ، بحسب موقع بنك المغرب، فما فحوى هذه الآلية وما الأهداف التي تتوخى تحقيقها؟

يوضح عمر باكو، الخبير الاقتصادي والمتخصص في سياسة الصرف الأجنبي، أنه “قبل تنفيذ إصلاح سوق الصرف الأجنبي لسنة 2018، كانت تدخلات بنك المغرب في هذا السوق شبه تلقائية”.

وقال باكو في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء “إن بنك المغرب يباشر عمليات شراء وبيع العملات لدى البنوك في كل مرة يعرب فيها بنك ما عن الحاجة لذلك، مشيرا إلى أنه منذ تنفيذ الإصلاح الذي يتمثل في توسيع نطاق تقلبات سعر الصرف، ترك بنك المغرب هامشا كبيرا لسوق الصرف بين البنوك.

وأكد أنه “تحت تأثير السيولة الفائضة المسجلة في هذه السوق و التزاما بتوقعات بنك المغرب في ما يتعلق باستمرار هذا الوضع (يواجه سوق الصرف مخاطر الفائض، أي أن المعروض من العملات أكبر من الطلب) ولذلك قرر بنك المغرب التدخل من خلال آلية المناقصة.


ووفقا للخبير المالي، فإن هذه التدخلات تروم تحقيق هدفين رئيسيين، يتمثل الأول في تجنب أزمة فائض السيولة في سوق الصرف الأجنبي، أي “ظرفية قد تتعرض فيها البنوك للخسارة بسبب قلة المشترين،، مشيرا إلى أن هذه الخسارة ستفاقم تراجع الدخل الذي تحققه البنوك في السوق حيث تصبح حصصها صفرا عندما تلامس الأسعار النطاق الأدنى.

ويرى باكو أن التدخلات سالفة الذكر تتيح تجنب اتخاذ قرار بتوسيع نطاق التقلبات، مما قد يؤدي إلى زيادة إضافية في قيمة الدرهم مقابل العملات، مما قد يؤثر سلبا على المؤسسات المصدرة التي تعد مصدرا للعملات الأجنبية”.

علاوة على ذلك، أشار الخبير إلى أن هذا القرار من شأنه أن يحسن توفير السيولة بالدرهم للأبناك، مما سيمكنها من تقويم أوضاعها المالية وقدراتها على منح القروض، مذكرا في هذا الصدد بأن الوضع المالي للأبناك تضرر بشكل كبير بسبب أزمة كوفيد -19 وتجلى ذلك في (انخفاض كبير في مصادر التمويل المجانية للبنوك، أي الودائع تحت الطلب وذلك بعد عمليات السحب الهائلة للأموال من طرف الزبناء، وتزايد حجم الديون المتعثرة، إلخ).

وفي السياق ذاته، أكد مدير غرفة التداول أنه منذ إصلاح سوق الصرف الأجنبي، لم يتدخل بنك المغرب في هذه السوق، مشيرا إلى أن أن قرار بنك المغرب هذا، ي عزى لسببين رئيسيين، أولهما ارتفاع قيمة الدرهم التي لامست الحد الأدنى لنطاق التقلب، والسبب الثاني هو موقف الأبناك من الصرف الأجنبي (الرصيد الإيجابي أو السلبي لمؤسسة قروض بعملة ما) والذي وصل، حسب آخر الأرقام المنشورة على موقع بنك المغرب الإلكتروني، في 14 شتنبر إلى أزيد من 42ر9 مليار درهم.

وأوضح الخبير أن هذا الوضع الذي كان قد سجل بالفعل أعلى مستوى سنوي بأزيد من 3ر10 مليار درهم، مرده “التدفقات الاستثنائية للعملات في يونيو ويوليوز وغشت تزامنا مع عودة المغاربة المقيمين بالخارج وكذا تراجع وتيرة تنقل المواطنين المغاربة إلى الخارج ، وبالتالي انخفاض الطلب على العملات الأجنبية”.


الإشهار بعد النص
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار