منصات التواصل الاجتماعي تحتضن انشطة العمل الخيري خلال رمضان

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

منصات التواصل الاجتماعي تحتضن انشطة العمل الخيري خلال رمضان

إشهار مابين الصورة والمحتوى

مع حلول شهر رمضان المبارك، تشهد مختلف مدن المغرب مبادرات للعمل الخيري، لكنها باتت تنطلق خلال السنوات الأخيرة من على منصات التواصل الاجتماعي؛ حيث يلعب شباب “فيسبوك” دورا مهما بعزم وحيوية.

مبادرات إنسانية تهدف إلى “إدخال البهجة والفرحة على الفقراء في شهر الصدقة والخير والعطاء”، حسبما يقول محمد، وهو أحد نشطاء منصات التواصل الاجتماعي، الذي ينخرط منذ سنوات في تلك المبادرات.

وفي حديث مع الأناضول، أضاف محمد (يُفضل عدم الإشارة لاسمه الكامل) أن “هذه المبادرات تنطلق أساسا من منصات التواصل الاجتماعي”.

وتابع: “نسعى لجمع أكبر عدد من سلال رمضان، نحدد مكوناتها وقيمتها، وللمتبرع أن يحدد طريقة المساهمة، إما نقدا أو عينا، ثم نتفق على موعد ومكان محددين، لتوزيع السلال على الفقراء”.

وأوضح محمد أن “سعر السلة الرمضانية يتراوح ما بين 100 درهم (10 دولارات) و150 درهم (15 دولارا)، وتضم كميات من الدقيق والزيت والسكر والشاي والتوابل والقطاني (الحبوب)”.

وبخصوص تجاوب رواد منصات التواصل الاجتماعي، يؤكد محمد أن “أغلب المبادرات الخيرية تعرف تجاوبًا واسع النطاق، وخاصة من طرف الشباب، الفئة الأكثر تواجدًا بمنصات التواصل الاجتماعي”.

العون والإغاثة

في شمال المغرب، تأسست منذ سنوات جمعية “العون والإغاثة” (غير حكومية)، ويتابع صفحتها الرسمية على “فيسبوك”، نحو 100 ألف شخص.

وقال مصطفى بكور، رئيس الجمعية، للأناضول: “في شهر رمضان تكثر عملية التحسيس (التوعية)، وتسليط الضوء على بعض الحالات الإنسانية، وبشكل عام تتعدد مبادرات الإحسان”.

وأضاف: “أعتقد أن هذا أمر عادي وكان من قبل أيضًا، الذي حصل هو أن وسائل الإعلام أصبحت تبرز مثل تلك المبادرات، التي تنتعش في رمضان في ظل الأجواء الروحية وإقبال المواطنين على التضامن، كما يزداد نفس الإنفاق”.

ويرى بكور أن “وسائل التواصل الاجتماعي لها دور إيجابي في تسليط الضوء على بعض الحالات الإنسانية، ولعبت دور الرقيب على بعض الممارسات (يتم أحيانًا تصوير توزيع الإعانات)”.

وتنشر الجمعية بمواقع التواصل الاجتماعي، مقاطع فيديو خلال رمضان، وإعلانات عن طبيعة المبادرات الرمضانية الخيرية، تحث فيها على مد العون للفقراء والأيتام خلال شهر العطاء.

وفي رمضان هذا العام، تسعى جمعية “العون والإغاثة” إلى توفير 3 آلاف كسوة للعيد للأيتام، بقيمة 300 درهم لكل واحدة (30 دولارا)، وأيضًا توفير 5 آلاف قفة (سلة) لرمضان بقيمة 400 درهم للواحدة (40 دولارًا)، وأخيرًا توفير 4 آلاف إفطار للصائمين.

مبادرة فنان

من جانبه، أطلق المخرج والممثل السينمائي المغربي رشيد الوالي، هاشتاغ في وسائل التواصل الاجتماعي تحت اسم (#كارني_مول_الحانوت)، أي “دفتر ديون عملاء محلات البقالة”.

مبادرة الممثل المغربي التي لاقت استحسان رواد منصات التواصل الاجتماعي، تتلخص فكرتها، حسب ما نشره عبر صفحته الشخصية على “فيسبوك”، في “أداء ديون بعض المحتاجين لدى محلات البقالة”.

وينشر رشيد الوالي مقاطع فيديو يسلط فيها الضوء على مهنة البقالة والمشاكل المتعلقة بتراكم الديون.

ويطلب الممثل المغربي في نهاية الفيديو من البقال دفتر الديون، ويستفسر عن الحالات الإنسانية، قبل أن يقوم بتسديد ديونها.

واعتبر محمد مصباح، مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات، أن “منصات التواصل الاجتماعي توفر فرصًا هائلة لإبداع وبلورة مبادرات في مختلف المجالات، منها العمل الخيري، وذلك لعدة اعتبارات”.

وقال مصباح للأناضول: “منصات التواصل الاجتماعي هي الأكثر قدرة على نشر المعلومات على أوسع نطاق وبأقل كلفة”.

وبلغ العام الماضي عدد المستخدمين المغاربة على موقع “فيسبوك” فقط، نحو 16 مليون شخص.

وتابع مصباح: “وسائل التواصل الاجتماعي الأكثر قدرة على إنجاح المبادرات الخيرية خلال رمضان؛ لأنها تتفادى العراقيل البيروقراطية التي تضعها الدولة أحيانا، وتتفادى رقابة السلطات”.

وأضاف: “أيضًا من عوامل النجاح، نسجل القدرة على استقطاب عدد كبير من الأشخاص الذي يلجؤون إلى الإنترنت في البلد، فعددهم أكبر بكثير من عدد الأشخاص الذين تؤطرهم الأحزاب المغربية والمنظمات والجمعيات”.

وأشار إلى قدرة منصات التواصل الاجتماعي على “توفير المعلومة الآنية، وهو ما لا تحققه وسائل التواصل التقليدية”.

ورغم وجود إطار قانوني يؤطر عملية جمع التبرعات من طرف المواطنين والجمعيات، فإن المبادرات الخيرية لم يتأثر حجمها وزخمها.

وأقرت الحكومة المغربية، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قانونا جديدا ينظم عمليات جمع التبرعات من طرف المواطنين أو الجمعيات، وتوزيع المساعدات على الناس لأغراض خيرية.

ويضع القانون شروطا جديدة لجمع التبرعات المالية والعينية، كما يحدد عقوبات لمن يخالفها، أو يقدم على جمع التبرعات بدون سند قانوني.

وتقول السلطات المغربية، إن سنة 2018 شهدت منح ما مجموعه 33 رخصة لالتماس الإحسان العمومي (استفادة الجمعيات من الأموال من طرف المواطنين أو الشركات)، للجمعيات المغربية العاملة في المجال الاجتماعي.

المصدر: الأناضول


ads after content
الإشهار 3
You might also like