يفتح الفنان التشكيلي المغربي محمد الجعماطي نافذة على عوالمه الفنية وتجاربه الجمالية، من خلال معرضه الفردي «من خلال النافذة» (À travers la fenêtre)، الذي احتضن رواق «كينت» بطنجة حفل افتتاحه مساء أمس الجمعة، بمشاركة أعمال تجمع بين الذاكرة المعمارية والبحث التشكيلي المتجدد.
ويقدم المعرض، المستمر إلى غاية 9 نونبر المقبل، مجموعة من الأعمال، يستلهم فيها الفنان تفاصيل المعمار والفضاءات الحضرية لمدينة تطوان ونواحيها، إلى جانب مشاهد من مناطق أخرى، مع إيلاء اهتمام خاص بالنوافذ والشرفات وما تختزنه من تفاصيل جمالية مستمدة من الحياة اليومية.
ويشكل هذا الموعد الفني مناسبة لاستكشاف محطات مختلفة من المسار الإبداعي للجعماطي، الذي اختار الجمع بين أعمال حديثة تعرض لأول مرة، وأخرى تعود إلى ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي، في حوار بصري بين تجارب فنية متباينة زمنياً، لكنها تلتقي في البحث عن لغة تشكيلية متجددة.
وأكد الجعماطي أن هذا الاختيار يندرج ضمن مسعاه الدائم إلى تجاوز تكرار الأساليب والانفتاح على آفاق جديدة في عالم الصباغة، مشيراً إلى أن أعماله في هذا المعرض تمنح أهمية خاصة للبنية الداخلية للوحة، من خلال إبراز خطوط الفحم وملمس القماش والتدرجات اللونية، بما يجعل كل عمل تجربة بصرية وسردية مستقلة.
من جانبه، اعتبر الفنان التشكيلي يونس الخراز أن المعرض يقدم تجربة متميزة لفنان يحتل مكانة بارزة في المشهد التشكيلي المغربي، مبرزاً أن أعمال الجعماطي تتحرك في المساحة الفاصلة بين التشخيص والتجريد، من خلال اختيارات تقنية وجمالية تمنح لوحاته خصوصيتها بعيداً عن التقيد الصارم بالمدارس التشكيلية التقليدية.
وأضاف الخراز أن القيمة الفنية للمعرض تتجلى في جودة الأعمال المعروضة واستمرار البحث الجمالي لدى الفنان، ما يجعله من المواعيد اللافتة ضمن الحركية التشكيلية الوطنية خلال السنة الجارية.
وينظم هذا المعرض بدعم من وزارة الشباب والثقافة والتواصل، قطاع الثقافة، ويتيح لعشاق الفن التشكيلي والمهتمين بالجماليات البصرية فرصة للاطلاع على تجربة محمد الجعماطي، واستكشاف علاقته بالفضاء المعماري والذاكرة المحلية وتحولاتهما إلى تعبيرات تشكيلية مفتوحة على التأويل.







