ads980-250 after header


الإشهار 2

من يحتلها سيسود على أوروبا وإفريقيا.. جملة ورّطت الإنجليز في طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى
الإشهار 2

عندما شعرت العائلة الملكية في البرتغال سنة 1660م بالتهديد الإسباني المُستمر، قررت أن تتخذ من الإنجليز حليفا لها يمد لها يد العون ضد أي أطماع خارجية، فقرر البرتغاليون التقرب من الإنجليز عن طريق تزويج الأميرة كاثرين دي براغانس للملك الإنجليزي شارلز الثاني، ومنحهم طنجة كمهر كاثرين لهم.

في تلك الاثناء كانت طنجة خاضعة للاحتلال البرتغالي، وبموجب اتفاقية الزواج التي تمت بين البرتغال وانجلترا، أصبحت طنجة رسميا في سنة 1662م خاضعة للاحتلال الانجليزي، الأمر الذي اعتبره الإنجليز آنذاك وفق مصادر تاريخية عديدة، بالقرار الذكي والماكر للملك تشارلز الثاني.

وحسب ما جاء في كتاب “منطقة طنجة الفريدة” للكاتب الفرنسي فيكتور فيرنيي، المُترجم من طرف الكاتب المغربي عثمان بن شقرون في الصفحة 95، فإن ما شجع الإنجليز على هذه الخطوة الذكية مع البرتغاليين، هو ما جاء في كُراسة نُشرت في تلك الفترة تُمجد مزايا امتلاك منطقة مثل طنجة.

ووفق ذات المصدر، فإن أبرز ما جاء في تلك الكراسة الإنجليزية هي أن من يمتلك هذا المكان (طنجة) سيُبيح له “أن يسود على أوروبا وإفريقيا”. وبالتالي يبدو واضحا أن مثل هذه الجملة وفكرتها قوّت الأطماع الانجليزية وحمّستها لامتلاك طنجة.

ومعروف حسب المصادر التاريخية أن تلك الفترة التاريخية، تميزت بالصراع بين القوى الأوروبية كانجلترا واسبانيا والبرتغال على الممرات البحرية، ولتأمين مرور السفن التجارية الانجليزية عبر مضيق جبل طارق، كان ضروريا امتلاك مكان مثل طنجة.

بعد امتلاك طنجة، الذي اعتبره الانجليز في البداية إنجازا عظيما، اصطدموا بعد حوالي 20 سنة بصلابة السلطان المغربي المولى إسماعيل، الذي دخل في معارك ضارية لإنهاء الاحتلال الأجنبي للثغور المغربية، وكانت طنجة ضمن أبرز أهدافه، فسقطت أمام الجيوش المغربية في سنة 1684، لتنتهي أحلام الانجليز بعدما ظنوا أن طنجة سبيلهم لإمتلاك الأرض والبحر.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...
شاهد أيضا