ميلانو .. مدينة إيطالية تنبض بجديد الاقتصاد والموضة
ads980-250 after header


الإشهار 2

ميلانو .. مدينة إيطالية تنبض بجديد الاقتصاد والموضة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

على خلاف جل الحواضر الاقتصادية التي حولتها المصانع والشركات إلى مدن معزولة عن مشاريع التنمية الخضراء، تكاد تنفرد ميلانو بكونها مدينة نابضة بالتجدد يعكسه بالخصوص تصميمها البيئي والمعماري المبتكر، ما يضفي لمسة جمالية على مبانيها التي تشتهر بعضها باسم “الحدائق المعلقة”.

ولكونها تعج بكبريات المقاولات الصناعية والمالية، تعتبر ميلانو قوة محركة لعجلة الاقتصاد الإيطالي ووجهة لمقاولات متعددة الجنسيات، خاصة العاملة في المجال الفلاحي و لمصانع السيارات ، و شركات الملابس الراقية ، كما يوجد بها مقر بورصة إيطاليا (البورصة الرئيسية في البلاد).

فميلانو ، التي تقع في الجزء الشمالي الغربي من وادي بو في شمال إيطاليا وتضم 1.3 مليون نسمة، تعتبر من ضمن ” أهم مناطق التنمية الاقتصادية في أوروبا “، إذ تساهم المدينة و ضواحيها ب10 في المائة في إجمالي الناتج المحلي في إيطاليا، و تتمركز بها مقار ربع المصارف الإيطالية.

ومن أهم الشركات التي تجاوزت شهرتها حدود إيطاليا، نجد على الخصوص (غيدوسامبلاكس) التي تم إنشاؤها في الستينيات، عندما قرر مؤسسها مواجهة تحديا صعبا في مجال صنع أنظمة تعديل السيارات، لجعلها قابلة للقيادة من قبل ذوي الاحتياجات الخاصة .

كما توجد بميلانو شركة ( لا بوتيغا دارتي ) لإنتاج الطلاء العتيق في القرنين التاسع عشر والعشرين و قطع ديكور ، إضافة إلى (ريزيدوري جيلوريا) التي تم إنشاؤها في عام 1960 ، والمتخصصة في صياغة المجوهرات و الساعات الفاخرة .

فتواجد المقاولات على نطاق واسع بالمدينة ، يساهم ، حسب مكتب الإحصاء الإيطالي (إيستات)، في خفض نسبة البطالة، إذ بلغت 8 في المائة في ميلانو خلال 2017 ، مقابل 12 في المائة على الصعيد الوطني و10,7 في المائة في روما.

ولم يجمع الايطاليون على تسميتها بمدينة الاقتصاد عبثا، فقد تفوقت في مجال مؤشرات الدخل، والعمل و الخدمات، في حين “تصدرت المرتبة الأولى بالنسبة للودائع المصرفية للفرد الواحد، وفازت بتقييم (سيتي رايت) لعام 2018 كأفضل مدينة ذكية”.

سعيها إلى أن تصبح عاصمة النمو و التحديث والتنمية الاقتصادية، يجعلها على وشك أن تصبح من ضمن “أهم المراكز على الصعيد العالمي”. كما أن التحولات الراهنة التي تشهدها تؤهلها ، حسب مسؤولين محليين، بأن تكون “أكثر المدن الإيطالية اندماجا في الأوساط الاقتصادية والمالية للقارة الأوروبية”.

ويتوقع أن يزداد نمو رواجها التجاري بعد استضافة الألعاب الأولمبية والبارالمبية الشتوية 2026 ، إذ يجري إنجاز مشاريع تهم أساسا البنيات التحتية من قبيل تمديد خط مترو الأنفاق وتشييد فنادق فخمة.

وبالموازاة مع هذا النمو الاقتصادي، يكثف مجلس المدينة المبادرات والفعاليات للتخلص من صورة ميلانو الصناعية الغارقة في سحب الضباب الملوث التي تلازمها، عبر تشييد مبان تضم المئات من الشجيرات بشرفاتها ، من بينها مبنى الغابة العمودية الفائز بلقب أجمل ناطحة سحاب في العالم .

وفي 25 فبراير 2019 ، ستحظر السلطات المحلية دخول عربات ديزل إلى ميلانو خامس أكبر مدينة في الاتحاد الأوروبي، من أجل الحد من انبعاثات الغازات الملوثة للبيئة.

تبني الطابع المبتكر الهادف إلى تعزيز أناقتها ، لم يحجب جمالية تاريخها كمدينة عريقة يرجع تاريخ تأسيسها إلى 400 ق .م (أربعمائة عام قبل الميلاد ) وتتابع عليها عبر العصور الكثير من الملوك و الدول التي كانت تطمع في ضمها كفرنسا وسويسرا وغيرها.

وتتجلى أبرز معالمها التاريخية في منطقة نافيجلي التي تعتبر من ضمن الأماكن التي تستحق الزيارة ، و هي عبارة عن ممرات مائية استمر بناؤها 7 قرون (من الثاني عشر إلى القرن التاسع عشر) وتربط بحيرة ماغيور ببحيرة كومو و نهر تيتشينو بنهر بو، كما تصل ميلانو بسويسرا وشمال شرق أوروبا الغربية.

وللتسوق طعم خاص بنكهة تاريخية في مبنى “غاليريا فيتوريو ايمانويلي” أقدم مركز تجاري بميلانو والذي يضم أرقى المحلات التجارية. وقد شيد هذا المركز في القرن الثامن عشر واستغرق بناؤه 12 عاما ، وأبدع مصمموه في تظليله بسقف زجاجي رائع يحمي من الامطار وحرارة الشمس و لا يحجب النور، وأرضية تشكل لوحة فنية مرصعة بأحجار الموزاييك ومزينة برسوم واشكالا مبهرة.

كما أن احتضان ميلانو لأهم دور الأزياء العالمية، مثل غوتشي، وفالنتينو، وفيرساتشي، وبرادا، ودولتشي إند غابانا، وأرماني، يجعلها تحمل لقب عاصمة الموضة بامتياز.

ولا يمكن المرور بمدينة ميلانو دون زيارة ملعب سانسيرو الشهير والذي يعتبر معلمة من معالم المدينة، ومعقل جماهيرها التي يتقاسمها فريقا إي سي ميلان وإنتر ميلان، إحدى أعرق أندية كرة القدم في العالم، حيث تعتبر ميلانو المدينة الوحيدة التي فاز فريقان منها بدوري أبطال أوروبا.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا