نقش شارات القبور .. حرفة يعول ممتهنوها على الموت لتحقيق دخل شهري
ads980-250 after header


الإشهار 2

نقش شارات القبور .. حرفة يعول ممتهنوها على الموت لتحقيق دخل شهري

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ينهمك “عبد السلام”؛ داخل مشغله بحي المجاهدين؛ في حفر سطح قطعة من الرخام؛ مستعملا أداة النقش المعروفة؛ ثم يتبع العملية بسكب بعض الحبر على الأجزاء المحفورة من القطعة الرخامية بعض تنظيفها مما علق بها من شوائب.

هي عملية لا تستغرق سوى بضع دقائق؛ تنتهي بجفاف الحبر بعد تعريضه لأشعة الشمس؛ فتسفر عن لوحة منقوشة بها معلومات تحيل الى اسم شخص وتاريخ ميلاده ووفاته؛ مع ٱية قرٱنية او دعاء مأثور ترحما على هذا الميت.


احترف “عبد السلام” مهنة صانع شواهد القبور من خلال الممارسة العصامية لسنوات؛ لينضاف الى قائمة ممارسين لهذه المهنة التي تستمد روحها ورواجها من الموت.

“بدات ممارسة هذه الحرفة منذ منتصف ثمانينات القرن الماضي؛ وولجتها من دون تعلم او تحفيز من أحد”؛ يشرح عبد السلام ظروف ممارسته لهذه المهنة؛ التي استوحى مزاولتها من محيط سكنه القريب من مقبرة المجاهدين؛ حيث كان يتواجد العديد من النقاشين.

ويرى عبد السلام؛ في تصريحه لجريدة طنجة 24 الالكترونية؛ أن مزاولة هذه المهنة؛ لا تدر الكثير على صاحبها؛ ولكنها على الاقل تمكنه من تدبير لقمة العيش.

ويبرز المتحدث؛ ان اثمنة المنقوشات التي يشتغل عليها؛ تختلف حسب النوع والحجم؛ وحسب المجهود الذي تطلب انجازها.

بين الفينة والأخرى؛ تصل مواكب جنائزية الى مقبرة المجاهدين لدفن أحد الموتى؛ ومن وقت لآخر يتوافد مئات المواطنين للترحم على ذويهم الرافدين تحت ثرى هذا المدفن.. منهم من تثير انتباهه معروضات عبد السلام وغيره من النقاشين الموجودين بالمكان؛ من أجل صناعة شاهد لقبر فقيده؛ وبالتالي يكون حافزا لاستمرار مهنة تستمد روحها من الموت.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار