انهزم فريق اتحاد طنجة أمام مضيفه الكوكب المراكشي بهدفين مقابل هدف واحد، في المباراة التي جمعتهما، مساء اليوم السبت، على أرضية ملعب مراكش، برسم الجولة الثالثة من البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، ليتلقى الفريق الطنجاوي أول خسارة له هذا الموسم، بعدما كان قريبا من العودة بنقطة التعادل، قبل أن تحسم الدقائق الأخيرة المواجهة لصالح أصحاب الأرض.
وشهدت المباراة تنافسا بين الفريقين، حيث دخل الكوكب المراكشي المواجهة بعزيمة استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق انتصاره الثاني في الموسم، في حين سعى اتحاد طنجة إلى مواصلة سلسلة نتائجه الإيجابية والحفاظ على سجله خاليا من الهزائم.
وفرض الفريق المراكشي أفضليته خلال فترات من الشوط الأول، مستحوذا على الكرة ومحاولا اختراق دفاع الفريق الطنجاوي، الذي اعتمد على التنظيم الدفاعي والبحث عن فرص لمباغتة أصحاب الأرض عبر الهجمات المرتدة.
وانتظر الكوكب المراكشي حتى الدقيقة الأربعين لافتتاح حصة التسجيل بواسطة اللاعب أيوب المعموري، الذي نجح في تحويل ضربة جزاء إلى هدف، مانحا فريقه التقدم قبل نهاية الجولة الأولى.
ومع انطلاق الشوط الثاني، حاول اتحاد طنجة تغيير موازين المواجهة والعودة في النتيجة، من خلال الرفع من إيقاع اللعب والبحث عن حلول هجومية، في وقت واصل فيه الكوكب المراكشي محاولاته لتعزيز تقدمه وتأمين النقاط الثلاث.

وأثمرت محاولات الفريق الطنجاوي عن تسجيل هدف التعادل في الدقيقة 62، بواسطة يونس النجاري، الذي استغل تمريرة حاسمة من زميله غابي موتسيوة، ليعيد المباراة إلى نقطة البداية ويمنح فريقه فرصة العودة بنتيجة إيجابية من خارج قواعده.
وبعد هدف التعادل، دخلت المواجهة مرحلة جديدة اتسمت بمحاولات الفريقين البحث عن هدف الترجيح، حيث كثف أصحاب الأرض ضغطهم الهجومي، مقابل سعي اتحاد طنجة إلى الحفاظ على توازنه الدفاعي واستغلال المساحات التي يتركها تقدم لاعبي الكوكب المراكشي.
وفي الوقت الذي كانت فيه المباراة تتجه نحو اقتسام النقاط، تمكن اللاعب محسن ربيجة من تسجيل الهدف الثاني للكوكب المراكشي في الدقيقة 87، ليمنح فريقه الأفضلية مجددا ويضع اتحاد طنجة أمام مهمة صعبة للعودة في النتيجة خلال الدقائق المتبقية.
ولم تنجح محاولات الفريق الطنجاوي في إدراك التعادل خلال الوقت المتبقي، لتنتهي المواجهة بانتصار الكوكب المراكشي بهدفين مقابل هدف واحد، في مباراة حسمتها الفعالية الهجومية لأصحاب الأرض خلال اللحظات الأخيرة.
وعكست الإحصائيات المسجلة تفوق الكوكب المراكشي في الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 65 في المائة، مقابل 35 في المائة لاتحاد طنجة، كما أظهرت المعطيات المتاحة تسجيل أصحاب الأرض خمس تسديدات خارج إطار المرمى وتسديدتين مؤطرتين، مقابل تسديدة واحدة مؤطرة للفريق الضيف، فضلا عن حصول الكوكب على خمس ضربات ركنية مقابل أربع لاتحاد طنجة.
وبهذه النتيجة، تجمد رصيد اتحاد طنجة عند أربع نقاط، جمعها من انتصار وتعادل وهزيمة خلال الجولات الثلاث الأولى، ليتراجع إلى المركز الخامس في الترتيب العام، بعدما فشل في الحفاظ على سجله خاليا من الهزائم.
في المقابل، رفع الكوكب المراكشي رصيده إلى ست نقاط، من انتصارين وهزيمة واحدة، ليرتقي إلى المركز الرابع، مستفيدا من فوزه الثاني في البطولة، والذي تحقق أمام جماهيره بعد مواجهة ظلت نتيجتها مفتوحة حتى الدقائق الأخيرة.
وتطرح هذه الهزيمة على الطاقم التقني لاتحاد طنجة ضرورة مراجعة بعض الجوانب المرتبطة بالتنظيم الدفاعي والفعالية الهجومية، خصوصا أن الفريق نجح في العودة في النتيجة خلال الشوط الثاني، لكنه لم يتمكن من المحافظة على التعادل حتى صافرة النهاية.
كما كشفت المواجهة عن صعوبة تعامل الفريق الطنجاوي مع فترات الضغط التي مارسها أصحاب الأرض، إلى جانب محدودية حضوره الهجومي مقارنة بمنافسه، وهي معطيات سيكون مطالبا بمعالجتها خلال التحضير للمباريات المقبلة.
وسيكون اتحاد طنجة مطالبا بتجاوز هذه الخسارة سريعا، والعودة إلى سكة النتائج الإيجابية خلال الجولات القادمة، من أجل تحسين موقعه في الترتيب العام وتفادي إهدار المزيد من النقاط في بداية الموسم الكروي.







