هذه ملامح استراتيجية المغرب الجديدة في تكريس سيادته على الصحراء
ads980-250 after header


الإشهار 2

هذه ملامح استراتيجية المغرب الجديدة في تكريس سيادته على الصحراء

إشهار مابين الصورة والمحتوى

ملامح تغيير تطغى على استراتيجية المغرب في التعامل مع قضية الصحراء، وانعكست على المستويات الدبلوماسية والاستثمارية والقانونية.

التغيير تجلى من خلال افتتاح عدد من البلدان الإفريقية قنصليات لها في الإقليم، مرورا برصد الرباط استثمارات لتنميته، وصولا إلى مدّ ترسيم الحدود البحرية المغربية لتشمل “الصحراء”.

افتتاح قنصليات 

تعمل الرباط على إقناع عدد من الدول بسحب الاعتراف بـ”البوليساريو”، كما عادت إلى العمل من داخل أروقة الاتحاد الإفريقي، بعد سياسة الكرسي الفارغ التي اعتمدتها منذ مغادرتها التكتل العام 1984 بعدما قبلت بعضوية جبهة البوليساريو.

وعملت الدبلوماسية المغربية على مد يدها لدول تخالفها الرأي حول الملف، ونجحت في إقناع عدد منها ببدء علاقات جديدة.

ومؤخرا، افتتحت 5 دول إفريقية قنصليات بإقليم الصحراء، ليرتفع بذلك عدد القنصليات الأجنبية بإقليم الصحراء إلى 6.

وقال وزير الخارجية، ناصر بوريطة، في تصريحات إعلامية في 17 يناي الماضي، بمناسبة افتتاح الغابون قنصلية عامة بمدينة العيون، إن “قنصلية الغابون تعد ثالث تمثيلية دبلوماسية بالعيون بعد القنصلية الشرفية لكوت ديفوار التي افتتحت في يونيو الماضي، وقنصلية جمهورية جزر القمر التي شرعت في تقديم خدماتها في ديسمبر الماضي”.

ولفت بوريطة إلى أن “مدينة الداخلة بالإقليم تحتضن قنصليتين عامتين لكل من غامبيا وغينيا”.

وفي 23 يناير الماضي، افتتحت إفريقيا الوسطى قنصلية في مدينة العيون.

استثمارات ومؤتمرات

في 23 أكتوبر الماضي، أعلنت الرباط إطلاق 68 مشروعا استثماريا، بقيمة 57.65 مليار درهم، قالت إن 29 بالمائة منها ستنفذ في إقليم الصحراء.

وبحسب أرقام رسمية صادرة في أكتوبر الماضي، فإن عدد المشاريع المنجزة في إطار برنامج تنمية إقليم الصحراء بلغت 87 مشروعا، بميزانية تناهز نحو 723 مليون دولار. ومن المنتظر إطلاق مشاريع أخرى خلال السنة الحالية.

كما اختار المغرب الإقليم، وخصوصا مدينتيْ العيون والداخلة، لاستضافة عدد من المؤتمرات والمسابقات.

وفي تصريحات سابقة، أعلن بوريطة أن اجتماع وزراء خارجية المغرب ودول المحيط الهادي الـ12 سيعقد يوم 22 فبراير الجاري بالعيون.

وأشار إلى أن هذا الاجتماع الذي سيتناول مختلف جوانب التعاون بين المملكة وبلدان المحيط الهادي، يعد “بداية لتكريس هذه الحقيقة الدبلوماسية التي تميزت بافتتاح عديد من قنصليات دول أجنبية بمدينتي العيون والداخلة”.

من جانبه، اختارت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مدينة العيون حيث انتظمت نهائيات كأس إفريقيا للأمم لكرة القدم داخل القاعة، بين 28 يناير الماضي و7 فبراير الجاري.

وتحتضن مدينة الداخلة منتدى “كروس منتانا” (منظمة دولية غير حكومية مقرها سويسرا)، منذ سنوات، ويستضيف هذا المنتدى الذي يتناول عددا من القضايا والمواضيع الدولية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية، زعماء دول ورؤساء حكومات.

مد ترسيم الحدود

هو الجانب القانوني الذي لجأت إليه المملكة في إطار استراتيجييته الجديدة حول ملف الصحراء المغربية.

وفي 22 يناير الماضي، صادق مجلس النواب على مشروعي قانونين لمد ترسيم الحدود البحرية لتشمل إقليم الصحراء، رغم معارضة كل من إسبانيا.

وعقب التصويت، وصف وزير الخارجية ناصر بوريطة، ذلك اليوم بـ”التاريخي”.

وأضاف، في تصريحات إعلامية، أن “هذه الخطوة تكرس الهوية المجالية للبلاد التي تمتد من طنجة إلى الكويرة على طول المحيط الأطلسي”.

وفي وقت سابق، أعلن الحزب الاشتراكي الحاكم في إسبانيا، أن “ترسيم الحدود المائية المغربية المجاورة لجزر الكناري  ولمدينتي سبتة ومليلية، ينبغي أن يتم في إطار اتفاق مشترك”.

فيما رد بوريطة بالقول إن “الحوار والدبلوماسية والتفاوض بإمكانها إيجاد حل للخلاف حول تحديد المجالات مع إسبانيا”، مشددا على أن المملكة “تمارس حقها السيادي ويدها ممدودة لمدريد إذا كان هناك تداخل في تحديد المجالات على مستوى المياه”.

سحب الاعتراف بـ”البوليساريو”

وفي يوليوز الماضي، قال مصطفى الخلفي، الناطق الرسمي السابق باسم الحكومة ، إن “مسلسل سحب الاعتراف بالبوليساريو متواصل”.

وأوضح الخلفي، بمدينة مراكش: “بعدما كانت 84 دولة تعترف بالبوليساريو في ثمانينيات القرن الماضي، أصبح عدد الدول التي سحبت اعترافها إلى الآن أكثر من 50 آخرها السلفادور والباربادوس”.

وأضاف: “خلال الدورة 41 لحقوق الإنسان في جنيف، نهاية يونيو الماضي وبداية هذا الشهر (يوليو)، لم تجد البوليساريو إلى جانبها إلا 8 دول إفريقية وأربعة من أمريكا اللاتينية ودولة من آسيا”.

وفي يناير 2017، صادقت قمة الاتحاد الإفريقي رسميا على عودة المغرب لعضويته بعد أكثر من ثلاثة عقود من انسحابه.

وأشارت الخارجية، في حصيله عملها لعام 2019، إلى “عدم تبني قمتي الاتحاد الإفريقي لشهري فبراير ويوليو بالعام نفسه لأي قرار يخص القضية الوطنية، بالإضافة إلى حذف الفقرات الخاصة بقضية الصحراء من تقرير مجلس السلم والأمن الإفريقي لسنة 2019”.

المصدر: الأناضول


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار