هكذا أفرزت الرقمنة عدة تأثيرات على قطاع السياحة في المغرب
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو

الإشهار 2

هكذا أفرزت الرقمنة عدة تأثيرات على قطاع السياحة في المغرب

إشهار مابين الصورة والمحتوى

عرف المجال السياحي، على غرار باقي القطاعات الاقتصادية، تغيرا عميقا بسبب الانتقال الرقمي الذي يشهده العالم، فكيف أثرت الرقمنة على السياحة؟

فقد أدت الرقمنة إلى ميلاد نموذج جديد للصناعة السياحية، وذلك مع بروز عروض غير مسبوقة وقابلة للتشكل على نحو يلبي رغبات الأشخاص لإرضاء مختلف أذواق وسلوكيات الزبناء الذين تتغير حاجياتهم باستمرار.

وأحصت مديرية الدراسات والتوقعات المالية، في دراسة بعنوان “المغرب في طريق الانتقال الرقمي : التحديات، المخاطر والفرص”، سبعة تأثيرات رئيسية للرقمنة على القطاع السياحي.

ويتعلق التأثير الأول ببروز صعوبات في طريق عمل الوسطاء التقليديين في القطاع السياحي، بسبب التوفير المباشر للخدمات السياحية لفائدة السياح عبر وكالات الأسفار الرقمية.

وأكدت مديرية الدراسات والتوقعات المالية أن الوكالات التقليدية تواجه منافسة المتصرفين في المخزون، وهي مهددة بالمقارنين الرقميين الذين يتيحون للسائح إمكانية المقارنة بين المنتجات لاختيار الأقل سعرا.

كما يهم التأثير الثاني، بحسب المديرية، هيمنة وكالات الأسفار الرقمية على القطاع الفندقي الذي تأثر بالنمو الهائل للتوزيع الرقمي، حيث تفرض وكالات الأسفار الرقمية عمولات مرتفعة على الفندقيين دون المساهمة في دينامية القطاع، إذ إنه لم ترتفع نسبة الملئ، مثلا في فرنساـ سوى بـ0.4 في المائة، ورقم معاملات الفنادق بـ3.1 في المائة.

وظهر أيضا شكل من السياحة غير المرئية، وذلك ببروز أشكال جديدة من الإيواء السياحي بفضل منصات تعاونية.

ووفقا لنفس الدراسة، فإن هذه المنصات توسع حقل أنشطة التأجير الموسمي بأشكال مختلفة (منازل، غرف الضيافة، النزل السياحية، تبادل المساكن، كراء المساكن الرئيسية.. )، إلا أن هذه الأنماط من الإيواء تسير نحو إعادة النظر في التصنيفات التقليدية للإيواء السياحي.

من جهة أخرى، برز اتجاه لشخصنة العرض السياحي عبر القنوات الرقمية (الشبكات الاجتماعية، إنستغرام، المدونات ومحركات البحث الوصفية …) التي تمكن من إلهام وإخبار وتوجيه المسافر.

وتجلى هذا التأثير في أن الرقمنة جعلت من السياح سياحا رقميين يحتمل أن يكونوا على اطلاع كبير وبشكل قبلي بكل المعلومات، مما يجعلهم يقارنون بين الوجهات وعروض الخدمات ويقومون بالانتقاء بناء على معايير مختلفة.

وكشفت الدراسة عن تأثيرات أخرى، تتعلق بتطور التطبيقات الهاتفية، مما يكمل بفعالية باقي قنوات المعلومات وتوزيع العروض السياحية ويولد فرصا جديدة (الاستخدام الآني، الشخصنة، تحديد الموقع الجغرافي، الولاء، …) للفاعلين السياحيين، لاسيما بالنسبة للمقاولات الصغرى والمتوسطة العاملة في هذا القطاع.

ويتيح الهاتف المحمول لمقدمي الخدمات المحليين طريقا إضافية من أجل استقطاب الزبناء لتحقيق المواكبة “الميدانية” وتثمين العروض.

وأثر تطور عدة قنوات للتوزيع في هذا المجال، بحدوث تغييرات هامة على سلسلة القيمة التقليدية التي كانت تفصل بين المنتجين والموزعين، حيث يتيح الاشتراك في منصة أو أكثر للحجز للفندقيين تدبير تصنيفاتهم ضمن أسواق رقمية.

ويتعلق التأثير السابع بتشكل سوق للبيانات التي يتم جمعها من قبل عمالقة العالم الرقمي، إذ يمكن للفاعلين السياحيين استغلال هذه البيانات بغية تجويد خدماتهم واستهداف أفضل للزبناء، عبر التكيف مع سلوكياتهم وتطوير منتجات جديدة تستجيب لتطلعاتهم.


الإشهار بعد النص
شاهد أيضا
عداد الزوار