هكذا قبض المغاربة على فيرناندو البرتغالي الذي سعى للإطاحة بطنجة
ads980-250 after header


الإشهار 2

هكذا قبض المغاربة على فيرناندو البرتغالي الذي سعى للإطاحة بطنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

عندما سقطت سبتة على حين غرة في يد البرتغاليين في 21 غشت 1415، اعتبر البرتغاليون ذلك الحدث إشارة لبداية عصرهم المجيد لبناء امبراطورية قوية، فثملوا بسكرة فرح الانتصار واستعدوا لإطاحة بطنجة أيضا.

 وبعد أن وطد هؤلاء “البورطقيز” أقدامهم بسبتة ويئس المغاربة من استردادها، اجتمع كبارئهم في مجلس “الكورتيس” وعقدوا للأميرين “هنريكي” و”فيرناندو” قيادة الجيوش للزحف بها برا من سبتة إلى طنجة للإطاحة بها.

 فانطلقت الجيوش البرتغالية في بداية أكتوبر من سنة 1437 بقيادة الأمير الأكبر “هنيركي” والأمير الأصغر “فيرناندو” وهي تسير برا بمحاذاة الشاطئ الذي كان به أسطول بحري برتغالي يسير قبالة الجيوش يحرسها، ومستعد لتقديم المساعدة في حالة إذا وقع طارئ يستدعي تدخله.

 لكن وجود هذا الاسطول لم يكون له أي فائدة تذكر، إذ حينما علم البرتغاليون باستعداد الجيش المغربي المنطلق من طنجة لمقاتلتهم، ارتكب البرتغاليون خطأ قاتلا عندما قاموا بإقامة معسكر في منطقة بعيدة عن الشاطئ.

 وعندما شبت المعركة الدموية بين المغاربة والبرتغاليين لم يكن بإمكان الاسطول البرتغالي تقديم أي مساعدة، فاستغل المغاربة ذلك وحاصروا البرتغاليين حصارا مميتا، ودامت المعركة أياما كبد فيها المغاربة “البورطقيز” خسائر كبيرة، وأسروا منهم عدد لا يحصى من الجنود، وكان على رأسهم أميرهم “فيرناندو”.

 وكان لهزيمة البرتغاليين الفادحة في هذه المعركة التي أطلقوا عليها اسم “كارثة طنجة” وقعا صادما في البرتغال، وزاد من مرارة الهزيمة أسر الأمير “فيرناندو” الذي جعل البرتغال تنقسم إلى قسمين بخصوص طلب المغرب بجلائهم عن سبتة المحتلة مقابل الافراج عن أميرهم.

 فاجتمع القادة وممثلو البرتغال في مجلس” الكورتيس” وناقشوا طلب المغرب، فانقسموا إلى رأيين، منهم من رأى ضرورة ترك سبتة من أجل عودة الامير، في حين رأى فريق آخر ضرورة الابقاء على سبتة مقابل السعي للإفراج عن “فيرناندو” بوسائل أخرى، فكان الرأي الثاني جواب البرتغال على المغرب.

 وقد حاول البرتغاليون بشتى الوسائل، منها تقديم فدية مالية كبيرة لإسترجاع “فيرناندو”، إلا أن جميع مساعيهم لم تثمر عن شيء، إذ ظل المغرب متشبثا بطلب الجلاء عن سبتة المحتلة مقابل الافراج عن الأمير البرتغالي، فطال تماطل البرتغاليين وعناد المغاربة حتى مات “فيرناندو” بعد ذلك بستة سنوات بسجنه في فاس سنة 1443.

 وعندما تولى “ألفونسو الخامس” عرش مملكة البرتغال سنة 1458، تمكن بعد سنوات من اعادة جثمان “فيرناندو” من فاس مقابل الافراج عن بعض الاسرى المغاربة، فتم دفنه في مدينة “باطايا” البرتغالية في يوم تاريخي مشهود بكى فيه البرتغالييون أميرهم “المقدس” الذي فقدته بلاده في اليوم الذي سعى فيه للاطاحة بطنجة.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار