هكذا تساهم المراة في توريث عادات وتقاليد عيد الأضحى عبر الأجيال
ads980-250 after header


الإشهار 2

هكذا تساهم المراة في توريث عادات وتقاليد عيد الأضحى عبر الأجيال

إشهار مابين الصورة والمحتوى

في عيد الأضحى، يبرز الدور المحوري للمرأة المغربية التي تحرص على استمرارية التقاليد والعادات المتوارثة المرتبطة بهذه المناسبة الدينية، والتي ما تزال غالبيتها حاضرة بقوة لدى الأسر المغربية. وهي الطقوس التي لا تقتصر على يوم العيد فحسب، بل تسبقه وتليه بأيام كذلك.

غير أن “العيد الكبير” كما يسميه المغاربة لن يكون كما عهدناه كل عام بسبب ما فرضته جائحة كورونا من تداعيات اقتصادية واجتماعية ثقيلة أثرت بشكل كبير على الأسر وحرمت الكثيرين من متعة قضاء العيد وسط أهلهم وذويهم. ومع ذلك، لن يتوان المغاربة عن الاحتفال بهذه المناسبة في جو من التضامن مع المحتاجين ومع من تعذر عليهم الاحتفال بالعيد، وإحياء عادات الأجداد شريطة احترام كافة الإجراءات الاحترازية والوقائية لضمان مرور هذا اليوم في أفضل الظروف.

ولأن الاستعدادات للاحتفال بعيد الأضحى تبدأ قبل حلول يوم العاشر من ذي الحجة، تقوم ربات البيوت في إطار إحياء طقوس “العواشر” بتنظيف المنزل وإعادة ترتيبه واقتناء مستلزمات المطبخ التي تكون ضرورية في هذه المناسبة، من أواني وتوابل وفحم وشوايات وقضبان حديدية. كما يتم اقتناء ملابس العيد، ولاسيما للأطفال والنساء لإضفاء أجواء من الفرح على هذا اليوم المميز.

وفي يوم العيد، تحرص الأسر المغربية على الاستيقاظ وتناول وجبة الفطور مبكرا، ويرتدي الرجال والنساء والأطفال على حد سواء اللباس المغربي التقليدي. وبعد أداء صلاة العيد، يتم نحر الأضحية من قبل رب الأسرة أو جزار تتم الاستعانة به في هذه المناسبة. وفي هذا الصدد، وجب التأكيد على أنه بسبب خصوصية الاحتفال بعيد الأضحى هذا العام بسبب جائحة كورونا، اتخذت السلطات المختصة مجموعة من التدابير التي يتعين على الأشخاص الذين يودون مزاولة عملية الذبح الالتزام بها ولاسيما ارتداء الأقنعة وتطهير وتعقيم أدوات الذبح.

مباشرة بعد الذبح، تبدأ النساء في تنظيف الذبيحة والاستعداد لتحضير الوجبة الأولى، وهي قضبان الكبد الملفوف في الشحم، أو ما يسمى “بولفاف”، ويليها في الغالب طبق “التقلية” أو “بكبوكة” الذي يتم إعداده باستعمال أحشاء الخروف. وهما الطبقان اللذان ترافقهما كؤوس الشاي المغربي.

وفي الأيام الموالية يتم تناول أضحية العيد حسب التقاليد المغربية الراسخة منذ قرون، حيث يتم تحضير أطباق خاصة بهذه المناسبة، أشهرها المروزية والقديد واللحم المحمر والقطبان والمجبنة وغيرها من الأكلات التي تتميز بها مختلف جهات المملكة.

نعيمة، من النساء اللواتي اعتدن على الاحتفال بعيد الأضحى بكل طقوسه، حيث تحرص كل الحرص على أن يعيش أبناؤها نفس الأجواء التي عاشتها خلال طفولتها، بدءا بإحضار الخروف إلى المنزل قبل العيد بأيام، وكذا اقتناء كل ما يلزم من أواني وتوابل مغربية لتحضير العديد من الأطباق المميزة لعيد الأضحى.

تقول نعيمة، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إن عيد الأضحى شكل على الدوام مناسبة لتقاسم الفرح ونشر البهجة رغم الظروف الصعبة التي نعيشها هذه السنة جميعا بسبب الأزمة الصحية، مؤكدة أن ذلك لن يثنيها عن قضاء أجواء من الابتهاج وسط أسرتها الصغيرة بعدما أعدت كل ما يلزم ليمر العيد بطقوسه كاملة.

أما خديجة فهي من النساء اللائي اعتدن الاقتصار على إحياء البعض فقط من عادات الأجداد، بسبب معاناة العديد من أفراد أسرتها من أمراض مزمنة يستحيل معها الإفراط في تناول لحم الخروف، حيث تشتمل أطباق العيد على الكثير من السلط


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار