هل تنجح الحكومة المقبلة في الوفاء بوعودها الانتخابية؟
إعلان على اليمين 160×600
إعلان على اليسار 160×600
تحت اللوغو


الإشهار 2

هل تنجح الحكومة المقبلة في الوفاء بوعودها الانتخابية؟

إشهار مابين الصورة والمحتوى

منذ أن عيّن  الملك محمد السادس، عزيز أخنوش، رئيس “التجمع الوطني للأحرار” رئيسا مكلفا بتشكيل الحكومة المقبلة، في 10 شتنبر الجاري، يسود نقاش حول قدرة الأخير على تنفيذ برنامج حزبه الانتخابي الزاخر بوعود في مجالات عديدة.

وتحت عنوان “تستاهل أحسن”، كان التجمع أول حزب يعلن برنامجه الانتخابي مطلع يوليوز الماضي، ضمن الدعاية لانتخابات برلمانية وبلدية أُجريت بالتزامن في 8 سبتمبر الماضي.

واعتبر باحث مغربي أن البرامج الانتخابية في البلاد هدفها التسويق، وليست تعاقدا بين الأحزاب والمواطنين، متوقعا الوفاء ببعض وعود “التجمع الوطني للأحرار”؛ لأنها توجه استراتيجي للدولة، مثل تعميم التغطية الصحية الاجتماعية.

فيما رأى أكاديمي أن “مصادر التمويل” تمثل التحدي الأكبر أمام أخنوش، ورجح أن يستكمل حزبه برامج أطلقتها حكومات سابقة، معتبرا أن الرهان الحقيقي هو تنفيذ النموذج التنموي الجديد، وأن مصداقية الحزب، البديل للإسلاميين، ستكون على المحك إن لم يفِ بوعوده.

وخلال مؤتمر صحفي في الرباط، الأربعاء، أعلن أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري في الائتلاف الحكومي المنتهية ولايته، تشكيل ائتلاف حكومي من أحزاب “التجمع الوطني للأحرار” و”الأصالة والمعاصرة والاستقلال .

وأضاف أن الأحزاب الثلاثة ستعمل على اقتراح أسماء وزراء “تتمتع بالكفاءة والمسؤولية”، وسيعمل الائتلاف على “تنفيذ البرنامج الحكومي الذي سيكون خارطة طريق عمل التحالف”.

وبعد اتفاق أحزاب الائتلاف على توزيع الحقائب الوزارية، يتم رفع التشكيلة الحكومية إلى الملك للموافقة عليها وتعيين أعضائها رسميا، ثم تطرح الحكومة برنامجها للنقاش أمام البرلمان، ويتم تنصيبها نهائيا في حال التصويت لصالحها بالأغلبية.

 برنامج “الأحرار”

ومن أبرز الوعود في البرنامج الانتخابي لـ”التجمع الوطني للأحرار”، “توفير الضمان الاجتماعي لكل العاملين، وفتح باب الحق في المعاش  لكل العاملين بمن فيهم الممارسين حاليا في القطاع غير المهيكل”.

وأيضا إحداث “مدخول الكرامة لفائدة المسنين، الذين تفوق أعمارهم 65 عاما بقيمة 1000 درهم في أفق 2026، وتوفير التأمين الصحي المجاني على المرض لفائدة المعوزين من هذه الفئة العمرية”.

وفي مجال الصحة، يعد الحزب بـ”مضاعفة ميزانية الصحة العامة على مستوى السنوات الخمس المقبلة، ومراجعة التعويضات الممنوحة للأطباء، وإحداث 4 مراكز استشفائية جامعية جديدة”.

وفيما يتعلق بتوفير فرص العمل، يعد بـ”خلق مليون منصب شغل مباشر من أجل إنعاش الاقتصاد غداة أزمة (جائحة) كورونا”.


وعلى مستوى التعليم، يعد الحزب بـ”الرفع من (زيادة) أجور المدرسين إلى 7500 درهم كأجرة صافية شهريا عند بداية مسارهم المهني”. حاليا، يتقاضى المعلم 5000 درهم.

** برامج تسويقية

اعتبر محمد مصباح، مدير المعهد المغربي لتحليل السياسات، أن “البرامج الانتخابية في المغرب هدفها تسويقي أكثر منها تعاقد مع المواطنين، لذلك من النادر أن يتم الوفاء بالوعود وإنزالها على أرض الواقع”.

وأضاف، أن “التجمع الوطني للأحرار لن يكون مختلفا هذه المرة عن بقية الأحزاب، خاصة أنه ملزم بتنفيذ النموذج التنموي الجديد”.

واستدرك: “لكن هناك قضايا وردت في البرنامج الانتخابي للأحرار ستجد طريقها للتنزيل لأنها توجه استراتيجي للدولة، مثل تعميم التغطية الصحية الاجتماعية وتقديم الدعم للفئات الهشة في إطار السجل الاجتماعي الموحد”.

 مصادر التمويل

أما سلمان بونعمان، أستاذ العلوم السياسية في جامعة سيدي محمد بن عبد الله، بمدينة فاس، فرأى أن “التحدي الكبير أمام تفعيل البرنامج الانتخابي للتجمع الوطني للأحرار هو البحث عن مصادر التمويل”.

وقال بونعمان، إن “من الأمور التي سيعمل الأحرار على تنفيذها بسهولة هو استكمال تفعيل البرامج التي أطلقتها حكومات سابقة، وكان لكل واحدة منها بصمتها الخاصة، والتي تكاد تصل إلى مرحلتها النهائية”.

وأردف: “من أهم هذه البرامج تعميم التغطية الصحية لتشمل كل الفئات الاجتماعية، وهي إحدى أهم النقاط في برنامج الحزب الانتخابي”.

واعتبر أن “الرهان المطروح على حكومة أخنوش هو تنزيل النموذج التنموي الجديد وتطبيق محاوره الكبرى”.

واستطرد: “حكومة أخنوش في وضعية تجعلها مطالبة بتقديم إنجازات في أسرع وقت، بالنظر إلى حجم تطلعات وانتظارات المواطنين التي ساهموا في ارتفاعها خلال العملية الانتخابية عندما كان الحزب يقدم الوعود بطريقة الواثق من تنفيذها”.

ورأى أن “مصداقية الحزب، البديل للإسلاميين، ستكون على المحك، إذا لم يتم الوفاء بالوعود للطبقة الهشة، خصوصا المرتبطة بالدعم الاجتماعي المباشر”. 


الإشهار بعد النص
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار