هل كانت طنجة جزءا من قارة “أطلنتيس” التي أغرقها التسونامي؟
ads980-250 after header

الإشهار 2

هل كانت طنجة جزءا من قارة “أطلنتيس” التي أغرقها التسونامي؟

إشهار مابين الصورة والمحتوى

جزيرة أطلنتيس، أو مدينة أطلنتيس، أو حتى قارة أطلنتيس، هي جميعا أسماء تطلق على موقع جغرافي مجهول يسمى بـ”أطلنتيس”، حاول علماء الاثار ايجاد مكانه منذ عقود، وهي محاولات لم تخلف من ورائها إلا الكثير من النظريات داخل العشرات من الكتب والمؤلفات.

محاولات البحث الكثيرة والنظريات المتعددة حول هذا المكان المجهول المفقود، يعود مصدرها إلى سنة 360 قبل الميلاد، عندما ذكر أفلاطون في حوارات “تيمايوس وكريتياس”، جزيرة “أطلنتيس” العجيبة التي غرقت قبل 9000 سنة من عصر أفلاطون وأزيد من 11,000 سنة من عصرنا الحالي.

في وصف أفلاطون لهذه الجزيرة التي كانت مساحتها تكبر عن ليبيا وآسيا مجتمعتين حسب منظوره الجغرافي آنذاك، فإنها كانت جزيرة مثل الجنة، بها كل أنواع المزروعات والفواكه والخضر وأنواع الطير، وكانت نظيفة ومنظمة وأناسها متحضرون أسسوا حضارة جد متطورة، قبل أن يدب الفساد فيهم ويكون مصيرهم الهلاك في “تسونامي” أغرق الجزيرة بين ليلة وضحاها وأنتهى أثرها إلى الأبد.

ويقول أفلاطون في وصف موقع هذه الجزيرة، أنها كانت خلف أعمدة هرقل، وأعمدة هرقل هي التي يقصد بها حاليا مضيق جبل طارق، خاصة المسافة بين سبتة والجزيرة الخضراء، ما يعني أن موقعها كان يوجد غرب طنجة من جهة المحيط الاطلسي.

وظل ذكر أفلاطون لجزيرة “أطلنتيس” لقرون طويلة كمجرد حكاية خرافية من خيال هذا الفيلسوف، لكن بعد اكتشاف آثار مدينة “طروادة” التي تحدث عنها هوميروس في “الالياذة والاوديسا” من طرف عالم آثار ألماني، أحيا هذا الاكتشاف في النفوس أن “أطلنتيس” بدورها قد تكون موجودة وتحتاج لمن يعثر عليها.

ومن بين المحاولات الكثيرة للعثور على هذه المدينة الغريقة، توجهت بعثة بريطانية في 2003 بقيادة عالم الاثار “كولينا جيرارد” في محاولة للعثور عليها، وقد حددت هذه البعثة مكان البحث 12 ميلا شمال غرب طنجة حيث اعتقد الفريق أن “أطلنتيس” تقبع هناك تحت المياه العميقة، لكن نتائج البحث لم يتم الاعلان عنها.

وفي 2011، أذاعت قناة “ديسكفري” نتائج بحث فريق أمريكي بحث في المكان ذاته، وقد صرح قائد البحث ريتشارد فرينود من جامعة هارفرد، أن “أطلنتيس” تقع في المكان الذي أشار إليه “أفلاطون” غرب مدينة طنجة، وبالضبط على بعد 60 ميلا من مدينة قاديس الإسبانية، وتحديداً في المنطقة المستنقعية المعروفة باسم “دونا آنا بارك”.

وقد كشف الفريق الامريكي أنه عثر على نصب تذكارية خلال عملية البحث، الامر الذي يدعم حسب قولهم فرضية أن “أطلنتيس” كانت بالفعل مدينة موجودة في المحيط الاطلسي، وقد غرقت بفعل “التسونامي” منذ الالاف السنين.

لكن نتائج بحث الفريق الامريكي عن “أطلنتيس” ليست هي الوحيدة من نوعها، بل هناك الكثير من الفرضيات والابحاث تتحدث عن اكتشاف “أطلنتيس” في أماكن أخرى، وهناك من يشك أن”أطلنتيس” كانت موجودة حقيقة، لكن إذا فرضنا صدق أفلاطون بشأن وجودها وموقعها، فلا شك أنها كانت غرب طنجة في المحيط ا الاطلسي، ولربما طنجة هي الجزء المتبقي منها.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا