وطأة العزلة والتهميش تحجب وهج “طنجة الكبرى” عن مداشر “دار الشاوي”

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

وطأة العزلة والتهميش تحجب وهج “طنجة الكبرى” عن مداشر “دار الشاوي”

إشهار مابين الصورة والمحتوى

على مسافة كيلومترات عديدة، وعبر طرق غير معبدة وغير صالحة لاستعمالها في التنقل على ظهور الدواب، يقع مدشر “دار الشاوي” التابع لجماعة دار الشاوي، التي لازالت تعاني من العزلة التي جعلت من هذه المنطقة القروية في منأى عن وهج مشاريع برنامج “طنجة الكبرى”.

من يزور لأول مدشر “دار الشاوي” ويتقرب من السكان، وخصوصا الأطفال، سيرسم صورة سوداء على الدولة المغربية، ومن خلالها على المسؤولين الذين يسيرون شؤون المجالس المنتخبة بالمنطقة، بسبب الوضع المعيشي لهؤلاء المواطنين، الذين يتكبدون عناء التنقل لمسافات طويلة وفي ظروف سيئة، من أجل الوصول إلى مستوصف أو مدرسة أو مصلحة إدارية.

ويصف الناشط الجمعوي محسن البقالي، المسؤول المحلي برابطة الدفاع عن حقوق المستهلكين، التنقل عبر طرقات المنطقة بأنه “قطعة من العذاب”، ذلك بأن المقطع الطرقي الذي يربطه بدار الشاوي (المركز) على مدى 7 كيلومترات، يصعب سلكه ولو على الأرجل أو الدواب بسبب كثرة الأوحال وخصوصا في الأيام الممطرة.

ويرسم البقالي، وهو أحد أبناء هذه المنطقة، صورة سوداوية عن الأوضاع البنيوية والاجتماعية في المدشر الذي يعاني من “بنية تحتية منعدمة، عزلة تامة عن العالم المتحضر وأحلامه.”، لافتا إلى أن “مركز دار الشاوي الذي يعتبر مصدر التمويل المرحلي لهذه الساكنة يتخبط هو أيضا في مشاكل لا تعد ولا تحصى”.

وبحسب المتحدث الجمعوي، فإن على “الجهات المسؤولة أن تلتفت إلى هذا المسلك الطرقي القروي، وأن تعمل على فتحه وتعبيده من أجل التخفيف ولو بحد أدنى من معاناة الساكنة.”.

بالرغم من وعورة المسلك الطرقي المؤدي، فإن المنطقة تتميز بمؤهلات جغرافية تجعلها تستحق أن تكون قرية سياحية نموذجية، لا سيما أنه يتوفر على ثروات طبيعية تجعله يستحق أن يكون نموذجا في التنمية المحلية المستدامة؛ لكن معاناة الساكنة مع العزلة الشتوية والتهميش، اللذين فرضا عليها من قبل المسؤولين المحليين والإقليميين منذ سنوات، جعلت أحلام هؤلاء السكان منحصرة في شق الطريق إلى دوارهم وإلى الدواوير المجاورة، وفق تصريحات متطابقة.

ولا تخفي ساكنة “دار الشاوي”، أن السلطات وعلى اختلاف مستوياتها أحجمت عن إدراج مشاريع تنموية من شأنها أن ترقى بهذا الدوار إلى مستوى ما يكتنزه من إمكانات طبيعية، معربة عن تذمرها وغضبها الشديد إزاء ما سمتها بـ”سياسة التهميش والإقصاء” المفروضة عليهم، آملين أن تتحرك السلطات الإقليمية والولائية، بعد أن سئم هؤلاء السكان من التردد على المسؤولين المحليين والوقوف أمام مكاتبهم لرفع شكاويهم في كل مناسبة لعل أن تجد آذانا صاغية، على حد تعبير الساكنة.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا