مديرية الصحة بطنجة تلوذ بـ”صمت القبور” حيال اتهامات بإهمال أدى لوفاة مصابة بكورونا
ads980-250 after header


الإشهار 2

مديرية الصحة بطنجة تلوذ بـ”صمت القبور” حيال اتهامات بإهمال أدى لوفاة مصابة بكورونا

إشهار مابين الصورة والمحتوى

فيما سارع والي جهة طنجة تطوان الحسيمة، محمد امهيدية، إلى توجيه تعليماته بفتح تحقيق في حادثة وفاة سيدة تحت تأثير مضاعفات فيروس كورونا المستجد وأمراض أخرى كانت تعاني منها، لم تنبش المديرية الجهوية للصحة، بأي موقف بخصوص الاتهامات بـ”الإهمال” التي وجهت إلى موظفيها في هذا الملف.

ورغم أن الحادثة التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، في الساعات الأولى من حلول العام الجديد، قد أثارت ضجة كبيرة وأزاحت ذلك الستار الوردي لأداء المصالح الصحية في مواجهة عدوى “كوفيد-19″، فإن المديرية الجهوية التي تتولى مسؤوليتها وفاء أجناو، فضلت اللجوء إلى “صمت القبور” حيال الاتهامات التي طالت الأطر الطبية التي تعمل تحت إشرافها.

وبدأت الحكاية، كما يروها ابن الضحية فاطمة بن الطيب، مساء الخميس الماضي، حين نقل والدته إلى مستشفى محمد السادس بعد أن اشتبه الفحص الأولي الذي أجري لها في مركز “الزياتن” بأنها مصابة بفيروس “كوفيد 19″، الأمر الذي أكده أيضا الفحص بواسطة “السكانير”، غير أن طبيبا في المستشفى الذي أعيد تجهيزه خلال فترة الجائحة لاستقبال مرضى كورونا، قال إنه يجب نقلها إلى مستشفى “الدوق دي توفار” بعد أن أكد هو أيضا أنها مصابة بالمرض.


واضطر الابن، حسب روايته، إلى الانتقال إلى المستشفى الثاني الذي أخبره طاقمه أن الإحالة يجب أن تتم من طرف الطبيب الذي استقبل الحالة في المستشفى الأول، لكن هذا الأخير رفض إتمام الأمر بحجة أن استقبال مرضى كورونا حاليا مستحيل بسبب عطلة نهاية السنة، مطالبا الشاب بإخراج والدته المصابة بالفشل الكلوي وداء السكري من المستشفى حتى لا يعمد إلى “طردها” بنفسه.

ولم تجد استغاثات الشاب عبر المنابر الإعلامية المحلية وعبر منصات التواصل الاجتماعي، التي وجهها إلى وزير الصحة خالد آيت الطالب وكذا إلى المسؤولين عن القطاع الصحي في طنجة، أي آذان صاغية، على الرغم من أنه نشر فيديوهات من داخل المستشفى تظهر الحالة الصحية المتدهورة لوالدته التي كانت موضوعة تحت أجهزة التنفس في انتظار نقلها، وفي الساعات الأولى من صباح الجمعة أعلن الشاب أنها فارقت الحياة.

ويظل الموقف الوحيد الذي بدر من طرف السلطات العمومية، حيال هذه الحادثة التي ترقى إلى مرتبة “الجريمة”، حتى الآن، هو التجاوب الذي أبداه والي الجهة، محمد امهيدية، من خلال إصداره لتعليمات صارمة بفتح تحقيق في هذه النازلة التي أدمت قلوب شرائح واسعة من سكان المدينة، كما فضحت زيف “البروباكندا” التي ظلت المديرة الجهوية للصحة، ترددها في تسويق إنجازاتها “الوهمية” في مواجهة تفشي كورونا.

 


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار