وهج “مارينا طنجة” لم يسطع على المدينة العتيقة .. ركود يغلف التجارة والسياحة
ads980-250 after header


الإشهار 2

وهج “مارينا طنجة” لم يسطع على المدينة العتيقة .. ركود يغلف التجارة والسياحة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تعيش شريحة عريضة من التجار والحرفيين في المدينة العتيقة لطنجة، حالة إحباط وتذمر، جراء الركود الذي تعاني منه الحركة الاقتصادية والتجارية، بعدما تبخرت كل الطموحات والأحلام التي ارتبطت بتدشين الميناء الترفيهي، الذي كان مأمولا أن تستفيد المدينة العتيقة من جاذبيته السياحية.

وتسود حالة من الهدوء داخل مختلف أزقة المدينة العتيقة على مدى ساعات متفرقة من اليوم، وهو وضع ينعكس بشكل لافت على نشاط التجار والحرفيين الذين لا يفتحون محلاتهم إلا مع منتصف النهار مع إغلاقها عند الساعات الأولى من المساء، بحسب ما تؤكده معاينات عديدة.

ركود اقتصادي خانق

في  زنقة الصياغين بالسوق الداخلي ، القلب النابض للمدينة القديمة، مرورا بزنقة الموحدين قرب مقهى سنطرال الشهيرة، تسير مجموعة من السياح في جولات تكتشف عوالم أزقة المدينة العتيقة، وعلى الرغم من وفود السياح التي تملأ هذه الشوارع، فأن أرباب المحلات التجارية،  يؤكدون ركودا في الحركة التجارية نتيجة عدة عوامل مختلفة.

هذا الوضع الذي تعيش على وقعه المدينة العتيقة بطنجة، بحسب ما يؤكده المهنيون هو نتيجة حتمية لحالة الركود التجاري الذي يعانونه. ” الحركة التجارية منعدمة بالمرة، إنها وضعية مستمرة منذ فترة طويلة”، يصف محمد وضعية الحركة التجارية داخل المحل التجاري الذي يعمل فيه، ثم يضيف “إنه الاحتكار، هناك محلات تجارية معدودة تستفيد من وفود السياح القلائل نتيجة علاقات مع الوسطاء ووكالات الأسفار”.

الإعلان عن التخفيضات، وسيلة لجأت إليها مجموعة من هذه المحلات، لمواجهة اثار الركود التجاري، تخفضيات تخص منتوجات مختلفة، لمواجهة انخفاض المبيعات، لكنها يبدو أنها لم تحقق نتائج ملموسة.

غياب برامج متكاملة

ويتفق عدد كبير من التجار والمهنيين، أن الدينامية التي يعيشها القطاع السياحي بعد افتتاح الميناء الترفيهي قبل أزيد من سنة، لم تنعكس على المدينة العتيقة رغم العلاقة الوطيدة التي ظلت تربط هذين المجالين على مدى تاريخ مدينة طنجة.

ويعتبر مراقبون للوضع الاقتصادي، أن الواقع المتناقض بين المدينة العتيقة والميناء الترفيهي، مرده إلى غياب برامج متكاملة  ينخرط فيها جميع المتدخلين، كما يقول مصطفى بنعبد الغفور، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة طنجة تطوان الحسيمة.

ويرى بنعبد الغفور، الإغلاق المبكر والفتح المتأخر للمحلات التجارية والمنشئات الاقتصادية والحرفية داخل المدينة العتيقة لطنجة الكبري هو عنوان لازمة اقتصادية وسياحية وكساد تجاري وإقرار بارتفاع منسوب الشعور باللامن وسط المهنيين وزوار المدينة.

وأوضح بنعبد الغفور في مداخلة له بصفته مستشارا جماعيا بمجلس مقاطعة طنجة المدينة، خلال أشغال الدورة العادية الأخيرة، أن الأمر يحتاج إلى إدماج المدينة العتيقة ضمن مخططات التهيئة والتأهيل وفق برنامج متكامل تساهم في تنزيله مختلف القطاعات المعنية.

لصوص ومتسولون

يؤكد العاملون في المجال السياحي خاصة العاملين في البازارات والمحلات التجارية بالمدينة العتيقة، وجود ظواهر عديدة تؤثر سلبا على النشاط السياحي ،حيث تنتشر مظاهر مضايقة السياح من طرف المتسولين وكذا بعض المرشدين الذي يعملون بضفة غير قانونية.

كما أصبح الدخول لبعض الأزقة في المدينة العتيقة محفوفا بالمخاطر، وذلك نظرا لتكرر حوادث السرقة في بعض أزقة المدينة العتيقة التي يقوم بها مدمنو المخدرات بهدف الحصول على مبلغ يضمن جرعة مخدرات ،وذلك في ظل الانتشار الكبير للمخدرات بمختلف انواعها بالمدينة القديمة.

وجعلت وضعية الأزمة التي تشكل تهديدا لمصدر رزق العديد من العاملين في القطاع ، أرباب  الأنشطة التجارية والحرفية، يطالبون الجهات المسؤولة  للتدخل وإنهاء حالة “الفوضى” والنهوض بالنشاط السياحي بالمدينة العتيقة لطنجة.


ads after content

شاهد أيضا
عداد الزوار