يفرضون خدمات لم يطلبها منهم أحد .. “كوارتية”يلاحقون طالبي التاكسيات في طنجة

مستجدات

  • ...
ads980-250 after header


الإشهار 2

يفرضون خدمات لم يطلبها منهم أحد .. “كوارتية”يلاحقون طالبي التاكسيات في طنجة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

تقف فتاة أمام المحطة الطرقية لطنجة، وهي تضم حقيبتها اليدوية إلى صدرها وتضع حقيبة سفرها على الأرض، وهي تلتفت يمينا ويسارا.. يقترب منها شاب في حالة رثة،  “شي طاكسي أختي.. ” يخاطبها وهو  يشير بأصبعه نحو سيارة أجرة مستطردا “زيد تفضلي”، تهم بحمل حقيبة السفر لكنه يسبقها إلى ذلك ويحمل الحقيبة نحو سيارة الأجرة، تركب الفتاة بعد أن تناول الشاب قطعتين نقديتين، ثم ينصرف هذا الأخير شاكرا الفتاة على جميلها.

مشهد يتكرر عشرات المرات سواء أمام المحطة الطرقية أو محطة القطار طنجة المدينة، ومناطق اخرى في المدينة.. إنها شكل آخر لمهنة “الكورتية” أو أسلوب آخر من أساليب التسول يلجأ إليها الكثيرون سعيا وراء كسب دراهم معدودة.

ويلجأ العديد من الشباب، غالبيتهم من مدمني المخدرات، إلى هذه المهنة، بغاية تحصيل مصاريف حاجتهم اليومية إلى جرعات المخدرات. يقفون طوال اليوم مترصدين أشخاصا يطلبون سيارات أجرة تقلهم إلى وجهاتهم، حيث يتولون مهمة توقيف “الطاكسي” لفائدة طالبه مع القيام بحمل الحقائب نحو السيارة، مقابل “اللي عطا الله” من درهم أو درهمين يجود بها “المستفيد” من هذه الخدمة.ا

المواطنون يرون في هذا النوع من التكسب، طريقة من طرق التسول   من أجل تلبية حاجيات “البلية”، أسلوب تكسب عادة ما يتسبب في إزعاج زبائن سيارات الأجرة، “هؤلاء يكلفون أنفسهم مهمة لم يطلبها أحد منهم”، تقول سيدة بعد صعودها على متن سيارة أجرة توقفت أمامها قرب المحطة الطرقية بناء على إشارة منها للسائق، لكنها وجدت شخصا يسارع إلى حمل حقيبتها للسيارة دون أن تطلب هي منه ذلك، حسب ما تحكيه للسائق.

حالة الاستياء جراء انتشار هذه الظاهرة، لا تقتصر فقط على زبائن سيارات الأجرة، بل حتى سائقو هذه الأخيرة متذمرون بسبب هؤلاء “الكورتية / الجناكا” ، ويوضح سائق طاكسي، انه في كثير من الأحيان يجد نفسه وسط خلاف بين شخصين أو اكثر حول احقية “زبون” كل منهم في الركوب، موقف يؤكد السائق أنه يسبب حرجا كبيرا له أمام مستعملي سيارات الأجرة.

ويحكي سائق “طاكسي” آخر، أنه كان ضحية لواحدة من الخلافات، عندما أشار له أحد المواطنين بالتوقف بساحة 9 أبريل، ليتفاجأ بثلاثة من “الكورتية” وهم يتصارعون فيما بينهم حول أحقية كل منهم في أجرة الفضل في توقيف هذا الطاكسي، بالرغم من ان وقوفه كان استجابة لإشارة الزبون نفسه، يورد نفس المتحدث، الذي يضيف أن محاولته لفض هذا النزاع انتهى بوقوعه تحت رحمة ركلات ولكمات تسببت له في عجز لمدة 21 يوما، مثبت بموجب شهادة طبية.


ads after content
الإشهار 3
شاهد أيضا