“يوم دون سيارة”.. فرصة لتحسين جودة الهواء في المدينة
ads980-250 after header


الإشهار 2

“يوم دون سيارة”.. فرصة لتحسين جودة الهواء في المدينة

إشهار مابين الصورة والمحتوى

يشتكي العديدون، داخل الوسط الحضري، من الاكتظاظ والضوضاء وسوء جودة الهواء الناجمة عن التنامي المقلق لحركة السير، مما يجعل من تظاهرة “يوم دون سيارة”، التي يتم تخليدها في 22 شتنبر من كل سنة، فرصة سانحة لتحسين جودة الهواء ومكافحة التلوث الجوي داخل المدن.

ويهدف هذا اليوم العالمي إلى حل معضلة حركة السير الحضرية، وتوعية المواطنين بأهمية حماية البيئة وتقليص تلوث الفضاء العمومي، عبر تخصيص الشوارع للراجلين وسائقي الدراجات الهوائية وتشجيع أنشطة المشي والركض.

هذه التظاهرة التي تدعو المواطنين إلى تملك الفضاء العمومي والاستفادة بشكل أمثل من مدن بشوارع خالية من السيارات الملوثة، تسعى إلى تقليص حركة سير العربات ذات المحرك، وتشجيع استخدام وسائل النقل الإيكولوجية داخل المدن وتعريف الشباب بمزايات وسائل النقل البديلة.

وبالنظر للسياق الاستثنائي الذي تشهده المملكة بسبب انتشار جائحة “كوفيد 19″، اضطرت بعض الجمعيات التي دأبت على تنظيم هذه التظاهرة سنويا، إلى تأجيل أو إلغاء هذه المبادرة الإيكولوجية.

فقد أثرت الجائحة بشكل مفاجئ وغير متوقع على تنظيم التظاهرة على المستوى العالمي، كما يؤكد رئيس شبكة “دار البيئة”، سعيد السبتي في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، مضيفا أنه وعلى الرغم من تفشي الجائحة، فإن مدنا عالمية من قبيل بروكسيل وباريس حافظت على تنظيم تظاهرة “يوم دون سيارة”، على التوالي يومي 20 و27 شتنبر.

وبخصوص أهمية هذا اليوم، أشار السبتي إلى أن تنظيم تظاهرة “يوم دون سيارة” يروم، من جهة توعية الساكنة بالتقليل من استخدام السيارات وتبني وسائل أخرى للنقل تعد أكثر إيكولوجية، ومن جهة أخرى حث المسؤولين على اتخاذ القرارات الملامة من أجل التطور نحو مدن تحترم جودة حياة ساكنتها.

ولاحظ أنه وفضلا عن الأثر الهام الذي تتسبب فيه عوادم السيارات على التغير المناخي المتسم بارتفاع درجات الحرارة، فإن الأثر على صحة البشر يعد واقعيا ويمكن قياسه، إذ يعاني سكان المدن الكبرى التي تشهد ارتفاعا في نسب التلوث، بشكل كبير جراء تلوث الهواء الناجم عن الحركة القوية لوسائل النقل.

وأضاف أن الإحصائيات الصحية تبرز، بوضوح، أن الأمراض المرتبطة بالتلوث تشهد ارتفاعا مطردا، من قبيل أمراض القلب والأمراض التنفسية، فضلا عن التأثيرات السلبية على الأعين والجلد، مسجلا أن الوضع يظهر ضرورة إحداث تغيير عميق في السلوك الفردي والجماعي، بغية تحسين جودة هواء المدن.

من جهته، أفاد رئيس جمعية “شباب القرن الـ21” عزيز فكاكي بأن الجمعية تخلد التظاهرة منذ سنة 2017، تحت شعار “الرباط، دون سيارتي”، بهدف تشجيع الوعي الجماعي وتقليص الضوضاء والضجيج الناجمة عن حركة العربات ذات المحرك بالمدينة.

وأبرز أنه بالنظر للأزمة الصحية التي يشهدها العالم هذه السنة، “ارتأينا تأجيل تنظيم تظاهرتنا”، مؤكدا أنه تم اتخاذ القرار في إطار احترام حالة الطوارئ الصحية التي تعرفها المملكة.

وقال إن الجمعية التي تشيد بالجهود التي تبذلها السلطات والأطقم الطبية، تدعو جميع المواطنين إلى التحلي باليقظة والمسؤولية واحترام الإجراءات الحاجزية واتخاذ الاحتياطات الضرورية.


ads after content
inside after text

شاهد أيضا
عداد الزوار