دعا سانتياغو أباسكال، زعيم حزب «فوكس» اليميني المتطرف الإسباني، إلى تشديد الإجراءات العسكرية والأمنية على حدود مدينة سبتة، ملوحا بنشر دائم للجيش الإسباني وتعليق عدد من اتفاقيات التعاون مع المغرب، في تصريحات تعكس تشدد حزبه إزاء العلاقات بين الرباط ومدريد.
وقال أباسكال، في مقابلة مع صحيفة «ABC» الإسبانية، إنه في حال وصول حزبه إلى السلطة، سيعمل على رفع السياجات الحدودية المحيطة بسبتة، وتمديد الحواجز البحرية، وتعزيز المراقبة البرية والبحرية لمنع محاولات الهجرة غير النظامية.
وأضاف أن الجيش الإسباني سينتشر بصورة دائمة على الحدود، بهدف منع عمليات الدخول غير النظامي والتصدي لأي محاولات لتجاوز السياجات والمنشآت الحدودية.
ولم تقتصر مقترحات زعيم «فوكس» على الجانب الأمني، إذ دعا إلى تعليق معاهدة الصداقة والتعاون بين المغرب وإسبانيا، ووقف العمل بالاتفاق التفضيلي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، فضلا عن إعادة النظر في التعاون المرتبط بتنظيم كأس العالم لكرة القدم.
وتعكس هذه المواقف رغبة الحزب اليميني المتطرف في ربط مستقبل العلاقات الثنائية بملفات الحدود والسيادة والهجرة، وهي قضايا تحتل موقعا بارزا في خطابه السياسي تجاه المغرب.
ورغم حدة مقترحاته، أكد أباسكال أن حزبه لا يعارض إقامة علاقات صداقة مع الدول المجاورة، لكنه يشترط احترام ما يعتبره السيادة الترابية لإسبانيا.
وقال إن مطالب حزبه «قليلة»، وتتمثل في عدم تعرض إسبانيا لما وصفه بالغزو، وعدم المطالبة بأراضيها، في إشارة إلى الخلافات السياسية المرتبطة بسبتة ومليلية.
واستشهد أباسكال بالمثل القائل إن «الأسوار العالية تصنع جيرانا طيبين»، معتبرا أن احترام سيادة الدول يمثل شرطا لإقامة علاقات مستقرة بينها.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواصل فيه حزب «فوكس» تبني مواقف متشددة تجاه الهجرة والعلاقات مع المغرب، مع تركيز خاص على مدينتي سبتة ومليلية، اللتين تشكلان نقطتين أساسيتين في النقاش السياسي الإسباني بشأن الحدود الجنوبية للبلاد.
وتظل الإجراءات التي طرحها أباسكال مقترحات سياسية مشروطة بوصول حزبه إلى الحكم، فيما يرتبط بعض ما دعا إليه، خصوصا الاتفاقات التجارية بين المغرب والاتحاد الأوروبي، بصلاحيات ومؤسسات أوروبية تتجاوز القرار الإسباني المنفرد.







