لكل باب من أبواب طنجة العتيقة حكاية، ولكل حكاية صفحات من تاريخ المدينة وذاكرتها.
تضرب لكم “طنجة 24” موعدا يوميا مع سلسلة تاريخية جديدة بعنوان “أبواب طنجة العتيقة”، من إعداد الدكتور أحمد الطلحي، الخبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية.
تابعونا في رحلة للتعرف على تاريخ طنجة من خلال أبواب مدينتها العتيقة.
إعداد: د. أحمد الطلحي °
بني السوق المركزي القديم، المسمى شعبيا “البلاصا القديمة” وإداريا “السوق المركزي 9 أبريل” نسبة إلى ساحة 9 أبريل أو سوق دبارا كما تسمى تاريخيا وشعبيا، في نهاية القرن ال19 خارج أسوار المدينة العتيقة، على مساحة تقدر بحوالي 5000 متر مربع.
ومن الصور الأولى لسوق دبارا، نجد صورة ترجع لعام 1870 وتظهر فيها بناية البلاصة وبابها الأولى باب الخبز.
والأسواق المركزية لم تكن معهودة في المدن المغربية من قبل، فهي ظهرت مع الوجود الأوروبي.
وتعتبر البلاصا القديمة أول سوق مركزي في المغرب، بنيت خلال الفترة التي كانت فيها مدينة طنجة العاصمة الدبلوماسية للمغرب (من 1777 إلى 1912)، وحيث كانت شؤون المدينة تدار من قبل لجنة الصحة والنظافة (خصوصا في نهاية ق ال19 وبداية ق ال20) التي كانت تتكون من القناصل وممثلي المخزن من المسلمين واليهود.
بنيت البلاصا القديمة وفق الطراز المعماري المعاصر، في مكان سوق العبيد. والبناية ملاصقة لسور المدينة ولبرج كاترينا.
وخلال مرحلة الاحتلال الدولي للمدينة انتشرت الأسواق المركزية في عدد من أحياء المدينة، نذكر منها:
– البلاصا الجديدة: بنيت في الأربعينات من قبل الإدارة الإسبانية في شارع فاس أمام عمارة فنزويلا، تم هدمها لتبنى على أنقاضها عمارة بمآرب تحت أرضية
– بلاصا كاسابراطا: بنيت في بداية الخمسينات في الحي الجديد أو حي كاسابراطا
– بلاصا المصلى: تم هدمها وبنيت مكانها قيسارية
– بلاصا بير الشعيري: تم هدمها وبني مكانها مستشفى للقرب
وفتحت للبلاصة القديمة بابان:
– باب البلاصا البرانية أو باب الخبز: وكانت تفتح على السوق دبارا (ساحة 9 أبريل حاليا)، وهي تبعد عن باب الفحص بمسافة 70 مترا(*). وسميت ب”باب الخبز” لكون باعة الخبز كانوا يوجدون عند هذه الباب
– باب البلاصا الدخلانية: وتسمى أيضا ب”باب اللحم” بحكم أنها تقع عند المكان المخصص داخل السوق لمحلات الجزارة، وهي تفتح على زنقة الصياغين قرب باب السمارين أو باب التوام.
……….
(*) Tanger et sa zone, Résidence générale de la république française au Maroc, Direction des affaires indigènes et du service des renseignements, Paris 1921, p 135
°خبير في البيئة والتنمية والعمارة الإسلامية







