تطوي شركة “ألزا” الإسبانية قريبا صفحة 11 سنة من تدبير النقل الحضري في طنجة، في ظل مؤشرات تفيد بتحقيقها عائدات مالية مهمة، مقابل استمرار اختلالات هيكلية طالت التغطية وجودة الخدمة والاستثمار في البنية التشغيلية.
وتزاول “ألزا” مهامها منذ سنة 2014، في إطار عقد يجمعها بمؤسسة التعاون بين الجماعات “البوغاز”، التي مدّدت العقد لسنة إضافية خارج مدته الأصلية في إطار مرحلة انتقالية.
وخلال هذه المدة، لم تُنشر أي حصيلة مالية محينة تتعلق بنشاط الشركة في المدينة، كما لم تُصدر الجهة المفوّضة تقارير دورية توضح التوازن المالي للعقد أو نسب تنفيذ الالتزامات.
لكن بيانات متداولة تشير إلى أن عدد الركاب الذين استخدموا حافلات الشركة الإسبانية ارتفع من 15 إلى 62 مليونًا سنويًا، دون أن ينعكس ذلك على مستوى التجديد التقني أو تحسين البنية التحتية أو انتظام الشبكة.
ورغم أن مجموعة “Mobico” الأم سجّلت نموا في رقم معاملات نشاطها الدولي بأكثر من 60% خلال سنة واحدة، بقي نشاط فرعها المحلي في طنجة خارج أي تتبع دقيق يحدد العائدات المستخلصة من العقد، أو نسبة الربح الصافي مقارنة بالدعم العمومي وتكاليف التشغيل.
بالمقابل، رافقت التجربة انتقادات متكررة من طرف الفاعلين المحليين، سواء بسبب هشاشة بعض الخطوط، أو الأعطاب المتكررة، أو محدودية التغطية في أطراف المجال الحضري.
كما طُرحت تساؤلات بشأن مراقبة التنفيذ، وعدم تفعيل أدوات التقييم المرحلي أو النشر الاستباقي للبيانات التعاقدية.
في هذه الأثناء، تستعد المدينة لدخول مرحلة جديدة تحت إشراف شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي”، من خلال منظومة حافلات جديدة تضم 476 وحدة حديثة.
وتم الإعلان عن استثمار مالي يفوق مليار درهم لتجديد الأسطول وتحسين الخدمة، دون أن يتضح بعد مدى استيعاب التجربة الجديدة لاختلالات المرحلة السابقة.
ومع التحضير لتجربة جديدة تُشرف عليها شركة التنمية المحلية “طنجة موبيليتي”، يُنتظر أن تعتمد المدينة منظومة تشغيل جديدة بأسطول حديث، وسط تساؤلات حول مدى تجاوز الاختلالات السابقة، وإرساء أسس واضحة للتتبع والتقييم.







