اختتمت بمدينة طنجة فعاليات الدورة الثالثة من “أسبوع طنجة للموضة”، في حدث جمع مصممين ومهنيين ومواهب شابة من قطاع الأزياء، وسط مساعٍ لترسيخ موقع المدينة كمنصة متنامية للصناعات الإبداعية على الضفة الجنوبية للمتوسط.
واحتضن فندق “فيرمونت طازي بالاس” فعاليات التظاهرة التي نظمتها جمعية طريق الحرير والأندلس، بمشاركة دور أزياء ومصممين مغاربة وأجانب، إلى جانب فاعلين في مجالات التصميم والحرف التقليدية والإعلام.
وسلطت الدورة الضوء على التقاء التراث المغربي بالإبداع المعاصر، من خلال عروض أزياء ونقاشات مهنية تناولت قضايا الموضة المستدامة والابتكار ونقل المهارات وتطوير الصناعات الثقافية والإبداعية بالمملكة.
وقال المنظمون إن التظاهرة تهدف إلى تعزيز حضور المغرب في المشهد الإقليمي للموضة، مع إبراز غنى الموروث الثقافي الوطني وقدرته على مواكبة التحولات التي يشهدها القطاع عالميا.
وقدمت العروض مجموعات متنوعة استلهمت عناصرها من الحرف التقليدية المغربية، مع توظيف مقاربات حديثة في التصميم، في محاولة للجمع بين الأصالة ومتطلبات الأسواق المعاصرة.
كما خصصت الدورة مساحة للمواهب الشابة، في إطار توجه يرمي إلى دعم الجيل الجديد من المصممين وفتح فرص أكبر أمامهم للاندماج في القطاع.
وشكل العرض الختامي، الذي أقيم على خلفية مضيق جبل طارق، أبرز محطات الحدث، حيث قدم المشاركون تصاميم عكست التنوع الثقافي والتاريخي الذي يميز مدينة طنجة باعتبارها ملتقى للحضارات والتأثيرات المتوسطية.
وقالت رئيسة أسبوع طنجة للموضة، هند جودار، إن التظاهرة تحمل رؤية تقوم على “إبراز مغرب مبدع ومنفتح على العالم ومعتز بتراثه”، معتبرة أن طنجة تملك مؤهلات طبيعية تؤهلها للعب دور متزايد في هذا المجال.
ويأتي تنظيم هذه التظاهرة في وقت تسعى فيه المدن المغربية إلى تطوير الصناعات الثقافية والإبداعية باعتبارها رافعة اقتصادية وسياحية، مع تنامي الاهتمام الدولي بالموضة المستوحاة من التراث المحلي.
وأكد المنظمون أن نجاح دورة 2026 يعزز طموح تحويل أسبوع طنجة للموضة إلى موعد سنوي يجمع الفاعلين في القطاع ويوفر فضاء للتبادل المهني والترويج للمواهب المغربية على المستوى الدولي.







