تظاهر أكثر من ألفي شخص، مساء اليوم الأربعاء، أمام مقر ممثلية الحكومة الإسبانية بمدينة سبتة المحتلة، احتجاجا على طريقة تدبير السلطات المركزية في مدريد لتداعيات أزمة الهجرة التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة.
وانطلقت المسيرة الاحتجاجية في حدود الساعة السادسة مساء من حي أودونيل، بالقرب من المستشفى العسكري، قبل أن تتجه نحو مقر ممثلية الحكومة الإسبانية، حيث ارتفع عدد المشاركين تدريجيا مع انضمام محتجين من مناطق مختلفة بالمدينة.
ورفع المتظاهرون أعلاما إسبانية وأخرى خاصة بالمدينة المحتلة، ورددوا شعارات تنتقد ما وصفوه بـ”تقاعس” الحكومة المركزية في التعامل مع الوضع، كما طالبوا باستقالة ممثل الحكومة الإسبانية في سبتة، ميغيل أنخيل بيريز تريانو، ورئيس الحكومة بيدرو سانشيز.
وعبر المشاركون عن رفضهم تخصيص المستشفى العسكري ومرافق رياضية ومنشآت عمومية أخرى لإيواء المهاجرين، بعد إدراجها ضمن التدابير التي وضعتها السلطات الإسبانية لمواجهة الضغط الذي أعقب محاولات الهجرة الجماعية المسجلة في نهاية يوليوز الماضي.
وشكلت هذه المسيرة امتدادا لتحركات احتجاجية شهدتها سبتة المحتلة، أمس الثلاثاء، عندما خرج مئات الأشخاص في عدد من الأحياء للتعبير عن رفضهم للسياسة المعتمدة في تدبير الملف، والمطالبة بنقل المهاجرين الموجودين بالمدينة إلى مناطق أخرى داخل التراب الإسباني.
وتزامن الاحتجاج مع انعقاد اجتماع أمني داخل مقر ممثلية الحكومة الإسبانية، ترأسه وزير السياسة الترابية أنخيل فيكتور توريس، إلى جانب وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز، وبمشاركة ممثلين عن القطاعات الحكومية والسلطات المحلية المعنية بتدبير الأزمة.
وعززت الشرطة الإسبانية وجودها في محيط المبنى وأمام مداخله، للحيلولة دون وصول المتظاهرين إلى داخله، فيما واصل المحتجون ترديد شعارات تطالب الحكومة الإسبانية باتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الوضع.
وكانت السلطات المركزية الإسبانية قد أكدت أن استعمال المراكز الرياضية وباقي التجهيزات العمومية لإيواء المهاجرين لن يتم إلا في حالات استثنائية، وبعد التنسيق مع الإدارات المعنية، غير أن هذه التوضيحات لم تمنع استمرار الاحتجاجات وتصاعد الانتقادات الموجهة إلى حكومة مدريد.







