تسابق شركة أمانديس حلول موسم الأمطار في شمال المغرب، عبر تكثيف أعمال صيانة شبكات تصريف المياه وتأهيل المنشآت المائية في مدينتي طنجة وتطوان، وسط استعدادات تشمل تعبئة أكثر من 140 مهندسا وتقنيا وإطارا متخصصا ونحو 60 آلية لمواجهة مخاطر الفيضانات خلال شتاء 2026 / 2027.
وبحسب المعطيات المتعلقة ببرنامج الشركة، المكلفة بالتدبير المفوض لقطاع التطهير السائل وتوزيع الماء والكهرباء في المدينتين، فقد شملت التدخلات في طنجة وحدها تنظيف وصيانة أكثر من 300 كيلومتر من قنوات الصرف، وتنقية وتجهيز أكثر من 35 ألف بالوعة ونحو 40 ألف فوهة لتصريف مياه الأمطار.

وتستهدف هذه العمليات، وفق المعطيات ذاتها، تقليص مخاطر غمر الشوارع والأحياء بالمياه عند هطول أمطار غزيرة، خصوصا في المواقع التي تواجه شبكات التصريف فيها ضغوطا متزايدة بفعل التوسع العمراني والصناعي الذي تشهده المدينة.
ولتحسين قدرة الشبكات على استيعاب المياه، شملت الأشغال تجديد أجزاء متقادمة من قنوات الصرف واستبدالها بأخرى ذات أقطار أكبر، فضلا عن تطهير نحو خمسة كيلومترات من مجاري الأودية والقنوات المفتوحة التي تعبر مناطق سكنية وصناعية، وإزالة الرواسب والعوائق التي تعرقل جريان المياه.

وامتدت الاستعدادات إلى محطات الضخ والمنشآت الرئيسية لتجميع مياه الأمطار، حيث أخضعت الشركة المضخات والمولدات الكهربائية الاحتياطية لاختبارات تشغيل، للتأكد من جاهزيتها خلال التساقطات الغزيرة، بما في ذلك حالات انقطاع التيار الكهربائي.
وفي تطوان، التي تفرض تضاريسها المنحدرة ومجاورتها لوادي المحنش تحديات مختلفة لتصريف مياه الأمطار، تركز أمانديس تدخلاتها على حماية الأحياء المنخفضة والمناطق المعرضة لتدفق المياه القادمة من المرتفعات المحيطة بالمدينة.
وتشمل الإجراءات تنظيف شبكات التطهير وقنوات تصريف الأمطار، وصيانة البالوعات في المدينة العتيقة والأحياء الجديدة والمحاور الطرقية الرئيسية، إلى جانب فحص المنشآت والحواجز المائية المخصصة للحد من تدفق مياه الشعاب نحو المناطق السكنية.
وتولي الشركة، بحسب برنامجها، اهتماما خاصا بتفادي ارتداد المياه العادمة نحو المنازل عند تعرض شبكات الصرف لضغط كبير، من خلال تطهير القنوات المشتركة والمنفصلة وتحسين قدرتها على تصريف المياه.

وفي موازاة التدخلات الميدانية، تعتمد أمانديس نظاما للمراقبة والتحكم عن بعد، يتيح تتبع مستويات المياه وتدفقاتها داخل القنوات الرئيسية ومحطات الضخ على مدار الساعة، بما يساعد الفرق التقنية على رصد الاختلالات وتحديد المواقع التي تستدعي تدخلا عاجلا.
وتشمل التعبئة اللوجستيكية نحو 60 آلية، بينها شاحنات لشفط المياه وتنظيف القنوات بالضغط العالي، ومضخات متنقلة ذات صبيب مرتفع وعربات للتدخل السريع، فيما تتولى فرق تضم أكثر من 140 متخصصا تنفيذ التدخلات الوقائية والاستجابة للحالات الطارئة.
ومن المقرر تكثيف المراقبة الميدانية ورفع درجة الاستعداد عند صدور نشرات إنذارية عن المديرية العامة للأرصاد الجوية، مع إعطاء الأولوية للمواقع الأكثر عرضة لتجمع المياه والفيضانات.

وتراهن الشركة على هذه التدخلات لتقليص مخاطر الفيضانات والاضطرابات التي تحدثها الأمطار الغزيرة في المدينتين، عبر الجمع بين الصيانة الوقائية ورفع القدرة الاستيعابية للشبكات والمراقبة المستمرة للمنشآت، في ظل تحديات يطرحها التوسع الحضري وتزايد الضغط على البنية التحتية لتصريف مياه الأمطار.







