كثفت مصالح الأمن بمدينة طنجة، عملياتها الميدانية لمراقبة الدراجات النارية وضبط المخالفين لقانون السير، في إطار حملات متواصلة تشارك فيها فرق شرطة المرور بمختلف تشكيلاتها، إلى جانب عناصر الشرطة القضائية والأمن العمومي، وأسفرت عن حجز عدد من الدراجات وإيداعها بالمحجز البلدي.
وشهدت عدة شوارع ومحاور رئيسية بالمدينة تدخلات أمنية مباشرة استهدفت الدراجات النارية المخالفة، فضلا عن تعقب سائقين سبق أن شكلت تصرفاتهم موضوع تقارير أمنية بسبب عدم الامتثال وخرق قواعد السير والجولان.
وبحسب المعطيات المتوفرة، شملت التدخلات توقيف سائقي الدراجات المعنية وإخضاعهم للإجراءات القانونية، مع إحالة الدراجات المحجوزة على المحجز البلدي، والاستماع إلى أصحابها في محاضر رسمية أنجزتها المصالح الأمنية المختصة.
وتعتمد هذه العمليات على تنسيق ميداني بين مختلف المصالح الشرطية، بما يتيح الجمع بين مراقبة المخالفات المرورية والتدخل إزاء السلوكات التي تستدعي أبحاثا أمنية، خصوصا حالات عدم الامتثال التي سبق رصدها وتوثيقها في تقارير أمنية.
وتأتي الحملات الجديدة امتدادا لعمليات أمنية شهدتها طنجة خلال الفترة الماضية، ضمن جهود التصدي للسياقة الخطيرة والاستعراضية، التي شكلت أحد أبرز الملفات المرتبطة بالسلامة الطرقية في المدينة.
وكان والي أمن طنجة السابق، عبد الكبير فرح، قد كشف في ماي الماضي، خلال عرض حصيلة العمل الأمني بمناسبة الذكرى السبعين لتأسيس الأمن الوطني، أن عمليات مكافحة السياقة الاستعراضية أسفرت عن تقديم 951 شخصا أمام العدالة، وإيداع 974 مركبة بالمحجز البلدي، خلال سنة 2025 والأشهر الأولى من سنة 2026.
وأظهرت الحصيلة نفسها تسجيل 109 آلاف و756 مخالفة لقانون السير، واستخلاص 89 ألفا و777 غرامة تصالحية، بقيمة مالية إجمالية تجاوزت 19 مليون درهم، وهو ما يعكس حجم التدخلات الأمنية المرتبطة بمراقبة حركة السير والجولان في المدينة خلال تلك الفترة.
وتكتسب العمليات الأمنية المتعلقة بالدراجات النارية أهمية خاصة بالنظر إلى المعطيات الوطنية بشأن حوادث السير، إذ كشفت وزارة النقل واللوجستيك أن مستعملي الدراجات النارية شكلوا نحو 45 في المائة من ضحايا الحوادث المسجلة بالمغرب خلال سنة 2025.
كما أعلنت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية، في فبراير الماضي، أن عمليات المراقبة المتعلقة بالتغييرات غير القانونية في الخصائص التقنية للدراجات النارية أسفرت عن حجز أكثر من 14 ألف دراجة مخالفة على المستوى الوطني.
وتضع هذه المؤشرات حملات طنجة ضمن جهود أوسع لتشديد مراقبة الدراجات النارية، خصوصا في المناطق الحضرية التي تعرف حركة مرورية كثيفة، والحد من السلوكات التي تهدد سلامة السائقين والراجلين وبقية مستعملي الطريق.
وتواصل المصالح الأمنية بالمدينة تدخلاتها في مختلف المحاور الطرقية، مع إخضاع الدراجات المخالفة للإجراءات القانونية المعمول بها، فيما لم تعلن بعد حصيلة رقمية إجمالية خاصة بعمليات الحجز المنجزة خلال الحملات الجارية.







