يسجل سوق الكراء السياحي في مدينة طنجة دينامية متصاعدة منذ مطلع شهر يوليوز الجاري، مدفوعا بتزايد الطلب على الشقق المفروشة والإقامات القصيرة، تزامنا مع انطلاق العطلات الصيفية وتوافد المغاربة المقيمين بالخارج.
وتشير المعطيات الميدانية ومؤشرات منصات الحجز إلى تركز الطلب في المناطق القريبة من الواجهة البحرية، وتحديدا مالاباطا، والكورنيش، إلى جانب وسط المدينة، والمدينة العتيقة، ومحيط محطة القطار.
وتُفضل الأسر الزائرة خيار الشقق المفروشة لضمان استقلالية أكبر مقارنة بالمنشآت الفندقية، مع اشتراط توفر تجهيزات أساسية كالمكيفات ومرآب السيارات والقرب من الشاطئ، ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار هذه الوحدات، لاسيما خلال عطل نهاية الأسبوع.
ورغم توفر المدينة على عرض واسع من الشقق والإقامات السياحية، والذي من شأنه تعزيز حدة المنافسة بين الملاك، تحتفظ الوحدات الأكثر طلبا بأسعار مرتفعة.
في المقابل، يظل هامش التفاوض متاحا في الأحياء البعيدة عن البحر أو بالنسبة للوحدات التي تفتقر للتجهيزات الصيفية المطلوبة، حيث تلجأ بعض العروض إلى تخفيضات اللحظة الأخيرة لتفادي شغور العقارات.
ويستند هذا النشاط المحلي إلى سياق سياحي وطني يسجل نموا مطردا؛ إذ تفيد بيانات وزارة السياحة بأن المغرب استقبل 7,7 ملايين وافد إلى غاية نهاية ماي 2026، بزيادة قدرها 7 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي، مع تسجيل 1,7 مليون وافد خلال شهر ماي وحده.
وعلى المستوى المحلي، تشهد المنافذ الحدودية للمدينة حركة متصاعدة، حيث سجل مطار طنجة ابن بطوطة توافد 872 ألفا و341 مسافرا حتى نهاية أبريل، بارتفاع نسبته 11,5 في المائة مقارنة بسنة 2025، وفق أرقام المكتب الوطني للمطارات.
وتتعزز هذه الدينامية بانطلاق “عملية مرحبا 2026″، المستمرة من 10 يونيو إلى 15 شتنبر، والتي تستقطب حركة عبور كثيفة عبر ميناء طنجة المتوسط ومطار ابن بطوطة، باعتبارهما من أبرز نقاط دخول المغاربة المقيمين بالخارج نحو شمال المملكة.
ويتوقع المهنيون والوسطاء العقاريون أن تتسارع وتيرة الحجوزات خلال النصف الثاني من يوليوز، لتبلغ ذروتها بين أواخر الشهر ومنتصف غشت، وهي الفترة التي يشتد فيها الضغط على الإقامات العائلية، قبل أن يبدأ منحنى الطلب في التراجع التدريجي مع اقتراب الدخول المدرسي مطلع شتنبر.







