دخلت تحركات حزب الأصالة والمعاصرة لاستقطاب منتخبين بعمالة طنجة-أصيلة مرحلة أكثر تقدما، بعد اجتماع جمع، الخميس، قيادته الإقليمية بعدد من رؤساء الجماعات القروية المحسوبين على أحزاب سياسية مختلفة، بحضور عبد اللطيف الغلبزوري، المرشح المقترح لخوض الانتخابات التشريعية المقبلة باسم الحزب.
وعلمت صحيفة “طنجة 24” الالكترونية، من مصادر حضرت الاجتماع أن اللقاء أشرف عليه الأمين العام الإقليمي للأصالة والمعاصرة عبد اللطيف الغلبزوري، وشارك فيه رؤساء جماعات ومنتخبون ينتمون حاليا إلى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال، إلى جانب أسماء محسوبة على هيئات حزبية أخرى.
وأفادت المصادر نفسها بأن الاجتماع، الذي انتهى قبل قليل، خصص لبحث ترتيبات المرحلة المقبلة، ومواصلة الاتصالات مع المنتخبين المدعوين، إلى جانب تقديم الخطوط العامة للتحرك الذي يقوده الحزب لتوسيع حضوره داخل الجماعات القروية التابعة لعمالة طنجة-أصيلة.
وحضر الغلبزوري الاجتماع بصفته الاسم الذي يجري إعداده لتصدر الترشيح التشريعي للحزب، في وقت حرصت القيادة الإقليمية على جمعه مباشرة برؤساء جماعات يتوفرون على امتداد انتخابي داخل مناطق قروية تعد خزانا أساسيا للأصوات في دائرة طنجة-أصيلة.
وبحسب مصادر “طنجة 24″، لم يحمل اللقاء طابعا بروتوكوليا، إذ ناقش الحاضرون بصورة مباشرة مسار الالتحاق بالأصالة والمعاصرة، وموقع رؤساء الجماعات والمنتخبين المعنيين داخل الترتيبات التنظيمية والانتخابية التي يشتغل عليها الحزب.
ويأتي الاجتماع بعد سلسلة اتصالات فردية وجماعية قادها ليموري خلال الفترة الأخيرة مع منتخبين ينتمون إلى أحزاب منافسة، قبل الانتقال إلى جمع عدد منهم في لقاء واحد بحضور المرشح المقترح.
وتستهدف هذه الاتصالات شخصيات تتولى رئاسة جماعات قروية أو تتوفر على كتل من المستشارين داخل مجالس منتخبة، خصوصا في الجماعات التي يدبرها الاتحاد الدستوري وحزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي.
وتشير المعطيات التي حصلت عليها “طنجة 24” إلى أن الأصالة والمعاصرة لا يراهن على التحاق أفراد معزولين فقط، بل يعمل على استقطاب منتخبين قادرين على نقل جزء من شبكاتهم المحلية وداعميهم إلى صفوفه، بالتزامن مع بدء التحضير المبكر للاستحقاقات المقبلة.
ولم يعلن خلال الاجتماع عن لائحة نهائية للملتحقين، كما لم تصدر حتى الآن استقالات رسمية معلنة من الأحزاب التي ينتمي إليها رؤساء الجماعات المشاركون، غير أن حضورهم إلى جانب القيادة الإقليمية ومرشح الحزب المقترح يعكس انتقال الاتصالات إلى مستوى علني ومباشر.
ويمنح حضور منتخبين اتحاديين ودستوريين واستقلاليين الاجتماع وزنا خاصا، بالنظر إلى الحضور الذي تحتفظ به هذه الأحزاب داخل الجماعات القروية بعمالة طنجة-أصيلة، وإلى ارتباط عدد من رؤسائها بأغلبيات محلية تضم مستشارين من انتماءات متعددة.
وتضم العمالة تسع جماعات قروية تتوزع رئاستها بين ستة أحزاب، ويتولى الاتحاد الدستوري رئاسة ثلاث منها، فيما يرأس الاستقلال جماعة العوامة واكزنية، ويقود الاتحاد الاشتراكي جماعة سبت الزينات، إلى جانب جماعات يدبرها الأصالة والمعاصرة والتجمع الوطني للأحرار والعدالة والتنمية.
ويواصل “البام” اتصالاته مع منتخبين آخرين، في انتظار حسم الأسماء التي ستغادر أحزابها بصورة رسمية والانضمام إلى التنظيم، بينما يرتقب أن تتبع اجتماع الخميس لقاءات إضافية للإعلان عن أولى دفعات الملتحقين الجدد.







