رحّلت السلطات الإسبانية أربعة مواطنين مغاربة إلى المملكة، تنفيذا لقرار قضائي صدر بعد إدانتهم بالاعتداء على ثلاثة عناصر من الحرس المدني، في أحدث حلقة من سلسلة الإجراءات القضائية التي أعقبت أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها سبتة نهاية يوليوز الماضي.
ووفق وكالة الأنباء الإسبانية «إفي»، فإن المغاربة الأربعة كانوا ضمن الأشخاص الذين دخلوا سبتة خلال تدفقات 30 يوليوز، قبل توقيفهم على خلفية حادث وقع مساء الأربعاء الماضي بالقرب من حي «السارشال».
وبحسب المصادر القضائية التي نقلت عنها الوكالة، كان الموقوفون ضمن مجموعة من المهاجرين عندما تدخل الحرس المدني عقب شكاوى من سكان المنطقة، وسط حديث عن حمل بعض الموجودين أدوات حادة وأسلحة بيضاء وتهديد سكان الحي.
وأعقب التدخل مطاردة انتهت بتوقيف المغاربة الأربعة، بعدما دخلوا في مواجهة مع عناصر الحرس المدني، ما تسبب في إصابة ثلاثة منهم بجروح وصفت بالطفيفة.
وقضت محكمة في سبتة بسجن كل واحد من المتهمين لمدة عامين بعد إقرارهم بمسؤوليتهم عن الوقائع، قبل استبدال العقوبة السجنية بقرار الترحيل من إسبانيا ومنعهم من دخول البلاد لمدة خمس سنوات.
ويأتي القرار بعد يومين فقط من ترحيل 11 مغربيا آخرين كانوا قد أوقفوا على خلفية حادث منفصل في منطقة بنزو، حيث تعرضت دورية عسكرية للرشق بالحجارة. وكانت محكمة سبتة قد استبدلت بدورها عقوبات السجن الصادرة بحقهم بالترحيل إلى المغرب لمدة خمس سنوات.
وبذلك تتجه السلطات الإسبانية إلى استخدام الترحيل كبديل للعقوبات السجنية في عدد من الملفات التي تشمل مهاجرين مغاربة دخلوا سبتة خلال أزمة نهاية يوليوز، عندما شهدت المدينة تدفق عشرات الآلاف من الأشخاص عبر الحدود البرية والبحرية.
ولا يشمل هذا المسار جميع الأشخاص الذين دخلوا المدينة، بل يتعلق بمن صدرت بحقهم أحكام قضائية في قضايا جنائية منفصلة وقعت بعد وصولهم.
وفي تطور مواز، أمر القضاء الإسباني الأحد بإيداع أربعة مغاربة آخرين السجن الاحتياطي على ذمة التحقيق، بعد توقيفهم في قضية مختلفة تتعلق برشق دورية عسكرية بالحجارة وإصابة رقيب في الجيش بجروح طفيفة. وينفي هؤلاء مسؤوليتهم عن الاعتداء، فيما تطالب النيابة بعقوبات سجنية قد تستبدل لاحقا بالترحيل في حال صدور أحكام بالإدانة.
وتأتي التطورات بعد شهر على أزمة سبتة، فيما لا تزال تداعياتها الأمنية والقضائية والسياسية تلقي بثقلها على المدينة، بالتوازي مع استمرار الجدل في إسبانيا بشأن إدارة الحدود والعلاقة مع المغرب ومستقبل الأشخاص الذين ما زالوا موجودين في سبتة.







