يستعد حزب التقدم والاشتراكية لتنظيم إنزال سياسي وتنظيمي بمدينة طنجة، السبت، يقوده أمينه العام محمد نبيل بنعبد الله، في محطة يرتقب أن تخصص جانبا بارزا منها لتأكيد ترشيح الموثق الدحمان المزرياحي وكيلا للائحة الحزب بدائرة طنجة-أصيلة في الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر المقبل.
وتحتضن القاعة الكبرى للمركز الثقافي أحمد بوكماخ، ابتداء من السادسة مساء، أشغال المؤتمر الإقليمي الخامس عشر للحزب، تحت شعار “وفاء للمبادئ… والتزام مع الساكنة”، بمشاركة قيادات وطنية ومناضلين ومسؤولين عن التنظيمات المحلية والإقليمية.
وتحشد الكتابة الإقليمية للحزب أعضاءها والمتعاطفين معها لإنجاح هذه المحطة، التي تجمع بين تجديد الهياكل التنظيمية وفتح النقاش حول الاستعدادات السياسية والانتخابية، مع منح حضور خاص للمزرياحي بصفته الواجهة التي اختارها الحزب لخوض المنافسة في واحدة من أكبر الدوائر الانتخابية بالمغرب.
ومن المنتظر أن يلقي بنعبد الله كلمة خلال الجلسة الافتتاحية، تتناول مواقف الحزب من المرحلة المقبلة وأولوياته السياسية، قبل تقديم المزرياحي أمام القواعد الحزبية والفاعلين المدعوين للمشاركة في المؤتمر.
تزكية محسومة
وكانت قيادة حزب التقدم والاشتراكية قد حسمت، خلال مارس الماضي، اختيار الدحمان المزرياحي لقيادة لائحتها بدائرة طنجة-أصيلة، عقب اجتماع عقد بالمقر المركزي للحزب في الرباط بحضور وفد من التنظيم الإقليمي بطنجة.
وجاء الاختيار بعد أسابيع من التداول داخل هياكل الحزب بشأن الاسم الذي سيحمل رمز “الكتاب” في الاستحقاقات التشريعية، قبل أن تعلن القيادة تزكية المزرياحي، وهو موثق يمارس بمدينة طنجة، وتشرع في إدماجه ضمن الأنشطة السياسية والتواصلية التي ينظمها الحزب محليا.
كما أدرج الحزب اسم المزرياحي ضمن قائمته الأولية لمرشحي الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر 2026، إلى جانب وكلاء لوائح اختيروا لتمثيله في باقي دوائر جهة طنجة-تطوان-الحسيمة.
ويتيح مؤتمر السبت للحزب نقل التزكية من مستواها التنظيمي المركزي إلى إعلان سياسي موسع داخل الدائرة الانتخابية، بحضور الأمين العام وقيادات الحزب، ووضع المرشح في اتصال مباشر مع المناضلين والفاعلين المحليين قبل الدخول في المراحل الميدانية للاستعداد للانتخابات.
حضور متدرج داخل المشهد
وسبق للمزرياحي أن شارك خلال يونيو الماضي في لقاء تواصلي نظمه حزب التقدم والاشتراكية بطنجة حول تمكين النساء والمشاركة السياسية، شكل أول ظهور بارز له بعد حسم ترشيحه.
وقدم المرشح خلال اللقاء بعض ملامح خطابه السياسي، مركزا على ضرورة استعادة الثقة في العمل الحزبي، ورفع جودة التمثيل داخل المؤسسات المنتخبة، وربط المسؤولية السياسية بالكفاءة والتكوين والقدرة على الدفاع عن قضايا المواطنين.
ويمنح المؤتمر الإقليمي للمزرياحي منصة أوسع لتقديم نفسه داخل التنظيم الحزبي، والانتقال من الحضور في لقاءات موضوعاتية محدودة إلى واجهة تجمع سياسي يرأسه الأمين العام للحزب، وسط تعبئة تراهن عليها الكتابة الإقليمية لتوسيع دائرة التعريف بالمرشح.
ويرفع الحزب في هذه المحطة شعار الالتزام مع الساكنة، في إشارة إلى توجهه نحو جعل القضايا المحلية جزءا أساسيا من خطابه الانتخابي بطنجة، خصوصا ما يرتبط بالخدمات العمومية والتشغيل والسكن والنقل والتفاوتات الاجتماعية داخل المدينة.
وسيكون المؤتمر أيضا مناسبة لإعادة ترتيب التنظيم الإقليمي وتحديد برنامج التحرك الميداني خلال الأسابيع المقبلة، بينما يستعد المزرياحي لقيادة أول تجربة انتخابية له تحت راية حزب التقدم والاشتراكية، مدعوما بحضور مباشر من قيادته الوطنية وتنظيمه المحلي.







