احتضنت العاصمة المغربية الرباط، يوم الثلاثاء 11 نونبر 2025، حفل إطلاق النسخة الثالثة من برنامج “الكنوز الحرفية المغربية”، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، وبشراكة بين كتابة الدولة المكلفة بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني ومنظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو).
ويهدف البرنامج إلى حماية الحرف المهددة بالاندثار، وتكوين جيل جديد من الشباب المتدربين على يد صناع تقليديين مصنّفين ضمن قائمة “الكنوز الحرفية”، في إطار مقاربة تنموية تُثمن المهارات المتوارثة وتعزز الاندماج المجتمعي.
وعرفت نسخة هذا العام تصنيف 15 كنزًا حرفيًا جديدًا، سيتولون تأطير 150 شابًا وشابة في مجالات تمتد من فنون الفروسية إلى الجلد، ومن النسيج التقليدي إلى الصباغة النباتية، ليرتفع العدد الإجمالي منذ انطلاق البرنامج إلى 32 معلمًا و307 مستفيدين من التكوين.
وأكد لحسن السعدي، كاتب الدولة المكلف بالقطاع، أن البرنامج يشمل هذه السنة مناطق جديدة، من بينها الأقاليم الجنوبية، كما تم توسيع الاستفادة لتشمل نزلاء المؤسسات السجنية، في تجربة يتم فيها نقل المهارات بين سجناء ذوي خبرة ومجموعة من الشباب المعتقلين.

وأوضح السعدي أن الاتفاقية الموقعة مع اليونسكو والمندوبية العامة لإدارة السجون مكنت من إطلاق تكوين في ست حرف تقليدية، من بينها الزليج التطواني والسروج المطرزة، لفائدة 90 سجينًا وسجينة، بتأطير من ستة سجناء حرفيين تم اختيارهم لهذا الغرض.
من جهته، عبّر مدير مكتب اليونسكو بمنطقة المغرب العربي، شرف أحميمد، عن اعتزاز المنظمة بالشراكة المستمرة مع المغرب، مؤكدًا أن البرنامج يجسد نموذجًا ناجحًا في صون التراث الثقافي غير المادي وتعزيز الكرامة الإنسانية من خلال الحرفة.
وشهد الحفل زيارة جناح خاص بالحرف التي تمت حمايتها خلال النسخ السابقة، كما جرى تنظيم لقاء مفتوح جمع بين الحرفيين الشباب والمعلمين المصنفين، في لحظة اعتراف بدورهم في نقل المهارات وتثبيت الحرفة كرافعة للتنمية المحلية.
واختتم الحفل بالإعلان عن تمديد اتفاقية الشراكة بين كتابة الدولة واليونسكو إلى غاية سنة 2031، في أفق تعزيز استمرارية البرنامج وضمان تكامل مكوناته المجالية والاجتماعية.







