رست السفينة الشراعية الفرنسية التاريخية “بيلَم”، السبت، بميناء طنجة المدينة، في إطار جولة بحرية دولية تشمل عدداً من الموانئ الأوروبية والمتوسطية، حيث فتحت أبوابها للزوار في مبادرة تهدف إلى تقريب الجمهور من التراث البحري الفرنسي.
ويعود تاريخ بناء “بيلَم”، المصنفة كمعلم تاريخي في فرنسا، إلى سنة 1896، وتُعد واحدة من أقدم السفن في العالم التي لا تزال في الخدمة. وتحولت منذ سنوات إلى سفينة-متحف تُخصص لرحلات التكوين والإرشاد، وتُستخدم كأداة للتعريف بتاريخ الملاحة الشراعية.
وقال القنصل العام لفرنسا بطنجة، فيليب تروكيه، إن هذه الزيارة تحمل “دلالة ثقافية قوية”، مضيفاً أن السفينة كانت قد حملت مؤخراً الشعلة الأولمبية خلال انطلاق فعاليات ألعاب باريس 2024، في خطوة رمزية ترسّخ حضورها ضمن المشهد الثقافي الفرنسي.

وأوضح الدبلوماسي أن “بيلَم” ستظل مفتوحة في وجه العموم بشكل مجاني طيلة عطلة نهاية الأسبوع، قبل أن يتم تخصيص زيارات موجهة لتلاميذ المؤسسات التعليمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة، في تجربة بيداغوجية تهدف إلى تعريف الأجيال الصاعدة بتاريخ الملاحة البحرية.
من جانبه، أشار قائد السفينة، أيمريك جيبيه، إلى أن محطة طنجة تُعد “عودة منتظرة” إلى المغرب، مذكّراً بأن السفينة كانت قد زارت المدينة آخر مرة سنة 2016. وأضاف: “إنها قطعة من تاريخ فرنسا البحري ترسو اليوم من جديد على الضفة الجنوبية للمتوسط”.
وتندرج زيارة طنجة ضمن برنامج “بيلَم” لسنة 2025، والذي يشمل عدداً من الدول، بينها فرنسا، والبرتغال، والمملكة المتحدة، والنرويج، والسويد، وألمانيا، وهولندا. وتُخصص هذه الجولة لتعزيز الروابط الثقافية وتثمين التراث البحري المشترك بين ضفتي أوروبا والمتوسط.








