شهدت مدينة العرائش على مدار ثلاثة أيام أجواء احتفالية متميزة بمناسبة مرور 10 سنوات على توقيع اتفاقية الشراكة والتوأمة الثنائية بين بلديتي العرائش المغربية وبارباطي الإسبانية.
وقد ترأس هذه الاحتفاليات التي تدخل في إطار مهرجان البحر 2026 Festimar, عمدة مدينة بارباطي الذي قام بزيارة رسمية إلى العرائش استغرقت ثلاثة أيام، وذلك بدعوة من نظيره رئيس المجلس الجماعي للعرائش، بحضور وفد رفيع المستوى ضم مسؤولين محليين وفاعلين رياضيين وثقافيين من كلا الجانبين.
مهرجان البحر في نسخة 2026، كان مناسبة لتعزيز أواصر الصداقة بين المغرب وإسبانيا، وتجسيداً حياً لـ “دبلوماسية المدن” التي تُقرب الشعوب وتكسر الحدود الجغرافية.
فعلى مدى عقد من الزمان، أثبتت الشراكة بين العرائش وبارباطي أن ما يجمع المدينتين الساحليتين أكبر من مجرد وثائق موجهة، بل تبادل وتعاون يشمل مجال الصيد، وثقافة “المضربة” (Almadraba) التاريخية لصيد التونة، والروح المتوسطية التي تتنفس رياضة وثقافة.

وإعتبر عبد المؤمن الصبيحي، رئيس مجلس جماعة العرائش، إن العالم أضحى يتجه للتميز السياحي، فمن السياحة التاريخية وسياحة المآثر والشواطئ إلى التميز في إحدى المجالات، والعرائش تتجه لتتميز بسياحة الطبخ ومهرجانات تذوق السمك والسردين والتونة، التي تعد أهم مكوناتها الأساسية لثروتها السمكية.
وأضاف الصبيحي، إن العرائش تمتاز بعادات وتقاليد راسخة في مجال الطبخ البحري الذي يعتمد على الأسماك بأنواعها المختلفة، وهي فرصة للتعريف بطريقة طبخ السمك بمكوناته ومقاديره، من خلال طاجين “التاكرة” الذي تتميز به مدينة العرائش حصرا.
وأضاف رئيس مجلس جماعة العرائش، إن المهرجان يشكل فرصة لتعزيز المكون اللامادي للمؤهلات السياحية العديدة التي تمتاز بها مدينة العرائش والتي “نسعى للحفاظ عليها وتعزيزها” يضيف الصبيحي.
من جانبه كشف رئيس بلدية بارباطي، ميغيل مولينا Miguel Molina، إنهم بصدد تحديد مختلف الجوانب والتدخلات من أجل إطلاق إسم مدينة العرائش على أحد شوارع بلدة بارباطي الإسبانية في جنوب منطقة الأندلس، والتابعة إداريا لمقاطعة قادش، مقابل إطلاق إسم بارباطي على أحد شوارع مدينة العرائش.

وأضاف “مولينا” أنهم سيعززون هذا الأمر بوضع مجسمات و نصب تذكارية هنا وهناك، لتوطيد الصداقة التي تربط المدينتين والتي تمتد لعشر سنوات من التعاون الذي يشمل قطاعات الصيد البحري والثقافة والفنون ومجال الشباب والرياضة.
هذا وساهمت عدة جمعيات في تنظيم مهرجان التذوق في نسخته الحالية، حيث تنافس نشطاء جمعويون في تقدم أجمل وألذ طواجين ” التاكرة” المكونة من السمك وبعض الخضروات والتوابل، فضلا عن “الباييلا” الإسبانية وسلطات من الخضر المحلية، أشرف على تقييمها الشاف المغربي المقيم في ولاية كاليفورنيا الأمريكية، عبد الصمد بنعمر.
الجدير بالذكر أن مهرجان البحر Festimar لهذه السنة, عرف مشاركة فنية لعدد من الفرق الموسيقية والفنية جاءت من بارباطي الإسبانية من خلال فرقة الفلامينكو بقيادة Ana del mar ramos وكذا الفنانة Ana florido، فضلا عن فرق فلكلورية محلية من العرائش، ووطنية مثلت مختلف مكونات الثقافة المغربية بروافدها الأمازيغية والأندلسية والصحراوية.







