دخل معبر باب سبتة، الاثنين، مرحلة التشغيل الفعلي تزامنا مع انطلاق عملية العبور الصيفية “مرحبا 2026″، ليواجه أول اختبار ميداني واسع لترتيباته التنظيمية الجديدة ونظام المراقبة الرقمي الأوروبي، وسط توقعات بتدفق كثيف لأفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وتراهن السلطات المغربية على إنجاح انسيابية العبور وتحويل المعبر من نقطة اختناق موسمي إلى ممر منتظم.
وشملت التدابير الاستباقية المتخذة من الجانب المغربي تعليق الأشغال في محيط المعبر، وتهيئة وتفعيل ممرات إضافية لتخفيف الضغط المروري، وتسهيل تدفق المركبات والمسافرين.
وفي الجانب الخاضع للإدارة الإسبانية، بدأ تفعيل نظام تفتيش أوروبي جديد يعتمد على التسجيل الرقمي للبيانات البيومترية للمسافرين من خارج فضاء “شنغن”، يشمل أخذ بصمات الأصابع والتقاط صور الوجه عند العبور الأول، تمهيدا لاعتماد التحقق الآلي في المرات اللاحقة. ويرتقب أن يعوض هذا الإجراء تدريجيا الختم اليدوي التقليدي لجوازات السفر.
ويفرض النظام الرقمي الجديد تحديات لوجستية وتقنية لضمان سرعة المعالجة وتفادي الطوابير الطويلة، خاصة وأن المعبر يشهد حركة عبور يومية ومحلية كثيفة تتزامن حالياً مع التدفق الموسمي الاستثنائي.
وتندرج هذه الحركية ضمن عملية “مرحبا 2026” التي تشرف عليها مؤسسة محمد الخامس للتضامن.
وتشهد العملية تعبئة شاملة للفرق الطبية وأطر المساعدة الاجتماعية والإدارية في مختلف الموانئ والمطارات ونقاط العبور البرية، وعلى رأسها معبري باب سبتة وباب مليلية، لتأمين مواكبة يومية للعابرين وتقديم الدعم اللازم.
ويشكل معبر باب سبتة نقطة تماس حدودية ذات خصوصية، تتداخل فيها الأبعاد الخدماتية واللوجستية بالاعتبارات السيادية.
وتعتبر جودة التدبير الميداني مؤشرا حاسما على نجاعة التنسيق بين مختلف السلطات المتدخلة لتجنب مشاهد الارتباك والانتظار التي طبعت مواسم سابقة، مع الحفاظ على كرامة المسافرين.
ولم تُسجل خلال الساعات الأولى من صباح الاثنين أي حوادث بارزة أو اختناقات مرورية استثنائية، وفق المعطيات الميدانية الأولية.
غير أن الاختبار الحقيقي لمدى استيعاب البنيات التحتية والأنظمة الرقمية المزدوجة لهذا الضغط سيتبلور فعلياً خلال الأسابيع المقبلة، وتحديداً في عطلات نهاية الأسبوع وفترات الذروة المرتبطة بعودة الجالية، في مسار يمتد حتى منتصف شهر شتنبر.







