تسعى مدينة بارباتي الإسبانية، الواقعة بإقليم قادس، إلى فتح خط بحري مباشر مع طنجة، في خطوة تقدمها السلطات المحلية باعتبارها مشروعا استراتيجيا جديدا لدعم السياحة والتجارة وخلق فرص شغل بالمنطقة.
وبحسب صحيفة “Andalucía Información”، فإن رئيس بلدية بارباتي، ميغيل مولينا، يرى أن الربط البحري المباشر مع طنجة سيفتح آفاقا جديدة أمام المدينة، خصوصا على مستوى استقبال السياح، وتقوية المبادلات التجارية، وتنشيط الاقتصاد المحلي.
وتراهن بارباتي على موقعها القريب من مضيق جبل طارق لجذب حركة بحرية جديدة بين الضفتين الإسبانية والمغربية، في وقت تعرف فيه موانئ جنوب إسبانيا منافسة متزايدة على خطوط الربط مع المغرب، خاصة عبر الجزيرة الخضراء وطريفة وموتريل.
ويأتي هذا التوجه في سياق اهتمام أندلسي متزايد بالسوق المغربية، إذ سبق لميناء موتريل أن أبرز أهمية خطه البحري مع طنجة المتوسط، باعتباره رافعة لنقل البضائع والمسافرين بين إسبانيا والمغرب، خصوصا في قطاعات مثل السيارات والطيران والنسيج.
كما تبرز أهمية طنجة في شبكات النقل البحري الإقليمية والدولية، بعدما أعلنت شركة HMM الكورية الجنوبية عن إطلاق خدمة بحرية تربط الجزيرة الخضراء بعدد من موانئ إفريقيا الغربية، مرورا بطنجة، في مسار يعكس وزن المدينة والميناء المتوسطي في الربط بين أوروبا وإفريقيا.
ومن شأن خط بحري محتمل بين بارباتي وطنجة أن يفتح نافذة جديدة أمام التعاون المحلي بين شمال المغرب وجنوب إسبانيا، لكنه يظل رهينا بعدة عوامل، من بينها الجدوى الاقتصادية، وحجم الطلب، وتوفير البنيات المينائية، والحصول على التراخيص اللازمة من الجانبين.
ويعكس هذا المشروع، إن انتقل إلى مرحلة التنفيذ، تنامي الرهان الإسباني على طنجة بوصفها بوابة بحرية وتجارية وسياحية نحو المغرب وإفريقيا.







