أكدت الحكومة ، الأحد، أن قرار طلب إعفاء ماديحة خيير من منصبها وزيرة منتدبة مكلفة بالتكوين المهني والتأهيل، بعد يومين فقط من تعيينها، جاء بناء على تقدير سياسي ومؤسساتي مشترك بين مكونات الأغلبية الحكومية، عقب الجدل الذي أثاره تداول معطيات قضائية وطبية ذات طابع شخصي بشأن الوزيرة.
وقال سمير بلفقيه، وزير إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، الناطق الرسمي باسم الحكومة، إن التعامل العاجل مع القضية يندرج في إطار تحمل الحكومة مسؤوليتها وحرصها على توفير الظروف المناسبة لاستكمال مسار تشكيلها الدستوري.
وأوضح بلفقيه، في بلاغ، أن مكونات الأغلبية الحكومية تدارست الموضوع، واتخذت موقفاً مشتركاً يعكس، بحسب تعبيره، إرادتها في إنجاح التجربة الحكومية وتركيز النقاش العمومي على البرنامج الحكومي وانتظارات المواطنين.
وأضاف أن رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري تقدمت، استناداً إلى الصلاحيات التي يخولها لها الفصل 47 من الدستور، بطلب إلى الملك محمد السادس لإعفاء الوزيرة المنتدبة من مهامها، وهو الطلب الذي وافق عليه الملك، وفق بلاغ صادر عن الديوان الملكي.
ويأتي هذا التوضيح بعدما أثار تعيين خيير، الجمعة الماضي، ضمن التشكيلة الحكومية الجديدة، نقاشاً على مواقع التواصل الاجتماعي وفي وسائل الإعلام، إثر تداول معلومات ووثائق تتعلق بوضعها القضائي والصحي.
ولم يقدم بلاغ الناطق الرسمي تفاصيل بشأن طبيعة المعطيات القضائية والطبية المتداولة، أو مدى صحتها، مكتفياً بالإشارة إلى أن القرار اتخذ بناء على تقدير سياسي ومؤسساتي تقاسمته مكونات الأغلبية.
وشدد بلفقيه على أن سرعة التعامل مع القضية ترتبط برغبة الحكومة في استكمال مسار تنصيبها البرلماني، قبل الشروع في تنفيذ برنامجها والوفاء بالتزاماتها تجاه المواطنين.
ويأتي إعفاء خيير في مرحلة تسبق حصول حكومة المنصوري على ثقة مجلس النواب، ما يجعل القرار واحداً من أول التطورات السياسية التي تواجه التشكيلة الحكومية الجديدة منذ تعيينها في 16 أكتوبر الجاري.
ويطرح هذا التطور تساؤلات بشأن آليات التدقيق في المعطيات المتعلقة بالمرشحين للمناصب الوزارية، خصوصاً أن الإعفاء جاء بعد فترة وجيزة من الإعلان الرسمي عن تشكيلة الحكومة، وفي أعقاب جدل إعلامي حول إحدى عضواتها.







