أتمت شركة النقل البحري الإسبانية “بالياريا” إجراءات الاستحواذ على أصول شركة “نافيرا أرماس ترسميديتيرانيا” المرتبطة بخطوط الملاحة في مضيق جبل طارق وبحر البوران، وذلك بعد حصول العملية على موافقة مجلس المنافسة المغربي، الذي ربط الترخيص بمجموعة من الالتزامات الرامية إلى الحفاظ على المنافسة في سوق النقل البحري بين المغرب وإسبانيا.
وجاءت موافقة الهيئة المغربية بعد دراسة ملف التركيز الاقتصادي وفتح باب الملاحظات أمام الأطراف المعنية، قبل أن تقرر السماح بإتمام الصفقة شريطة احترام التزامات ملزمة تحول دون استغلال وضع مهيمن في الخطوط البحرية التي تربط الموانئ المغربية بنظيرتها الإسبانية.
وبموجب هذه العملية، تعزز “بالياريا” حضورها في حركة نقل المسافرين والبضائع عبر المضيق، بعدما أضافت إلى أسطولها أربع سفن وأصولا تشغيلية أخرى كانت تابعة لـ”نافيرا أرماس”، إلى جانب امتيازات استغلال بعض الخطوط والمنشآت، وهو ما يمنحها ثقلا أكبر في أحد أكثر الممرات البحرية نشاطا بين الضفتين الأوروبية والإفريقية.
وتعد الخطوط البحرية الرابطة بين ميناء طنجة المتوسط وعدد من الموانئ الإسبانية، فضلا عن خط الناظور – ألميريا، من بين المسارات التي تكتسي أهمية خاصة بالنسبة لحركة التجارة وتنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، ما جعل السلطات المغربية تشدد على ضرورة استمرار المنافسة وضمان جودة الخدمات وعدم الإضرار بمصالح المرتفقين.
وتندرج هذه الصفقة ضمن عملية إعادة هيكلة واسعة يشهدها قطاع النقل البحري الإسباني منذ الإعلان عن بيع أصول “نافيرا أرماس” سنة 2025، في خطوة عززت مكانة “بالياريا” كأحد أكبر مشغلي العبارات في إسبانيا، مع توسع نشاطها في خطوط البحر الأبيض المتوسط ومضيق جبل طارق والربط البحري مع المغرب.







