ساهمت التحويلات المالية للمغاربة المقيمين بالخارج وإيرادات السياحة والاستثمارات الأجنبية، في التخفيف من وطأة اتساع العجز التجاري للمغرب، الذي تفاقم بنسبة تفوق 20 في المائة خلال الأشهر الخمسة الأولى من عام 2026، وفق ما أظهرت بيانات رسمية.
وأفاد مكتب الصرف، في نشرته الخاصة بالمؤشرات الشهرية للمبادلات الخارجية، أن العجز التجاري للمملكة بلغ 159,07 مليار درهم عند متم شهر ماي، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 20,8 في المائة على أساس سنوي.
ويعزى هذا الاتساع إلى ارتفاع الواردات بنسبة 11,8 في المائة لتصل إلى 370,49 مليار درهم، وهي وتيرة نمو فاقت تلك التي سجلتها الصادرات، والتي ارتفعت بنسبة 5,8 في المائة لتبلغ 211,41 مليار درهم.
في المقابل، استمرت تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج في لعب دور محوري كرافد للعملة الصعبة، حيث بلغت 50,22 مليار درهم بنهاية ماي، مقابل 46,16 مليار درهم خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، مسجلة زيادة قدرها 8,8 في المائة.
كما دعم القطاع السياحي هذه التوازنات، إذ حقق ميزان الأسفار رصيداً إيجابياً ناهز 40 مليار درهم (بزيادة 19,4 في المائة). وجاء هذا الرصيد مدفوعاً بنمو العائدات السياحية بنسبة 14,6 في المائة لتصل إلى 53,76 مليار درهم، في وقت سجلت فيه نفقات سفر المقيمين في المغرب إلى الخارج نمواً محدوداً بنسبة 2,7 في المائة لتستقر عند 13,77 مليار درهم.
وساهمت دينامية الأسفار في رفع الفائض الإجمالي لميزان الخدمات بنسبة 11,1 في المائة، ليبلغ 64,27 مليار درهم.
وعلى صعيد الاستثمارات، أظهرت النشرة ارتفاعاً ملموساً في التدفق الصافي للاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 41,8 في المائة، ليصل إلى 23,32 مليار درهم، ما يؤشر على استمرار تدفق الرساميل الخارجية الداعمة للرصيد المالي للمملكة.







