طرحت وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال طلب عروض لإنجاز الدراسات التقنية وتتبع أشغال تدعيم ومعالجة المساكن المهددة بالانهيار في المدينة العتيقة لطنجة، ضمن الشطر الثاني من برنامج يستهدف الحد من المخاطر التي تهدد مئات البنايات السكنية داخل النسيج التاريخي للمدينة.
وتسعى الوكالة من خلال الصفقة إلى اختيار مكتب دراسات يتولى إعداد الملفات التقنية ومواكبة الأشغال المقررة في البنايات المشمولة بهذا الشطر، بكلفة تقديرية تبلغ 594 ألف درهم، لا تشمل الاعتمادات المخصصة لتنفيذ عمليات التدعيم نفسها.
ويحمل طلب العروض مرجع 132-26، تحت عنوان الدراسات التقنية وتتبع أشغال مشروع تدعيم ومعالجة السكن المهدد بالانهيار بالمدينة العتيقة لطنجة، الشطر الثاني، وحددت الوكالة يوم 25 يونيو 2026 موعدا لفتح أظرفة المتنافسين.
وتشمل مهمة مكتب الدراسات تحديد طبيعة التدخلات المطلوبة في كل بناية، وإعداد المعطيات التقنية التي ستعتمد في إنجاز الأشغال، إلى جانب تتبع المقاولات المكلفة بالتنفيذ ومراقبة مدى احترامها للمواصفات المحددة.
وتندرج العملية ضمن برنامج لمعالجة المباني الآيلة للسقوط في المدينة العتيقة، بعدما أحصت دراسة ميدانية أنجزتها الوكالة الوطنية للتجديد الحضري وتأهيل المباني الآيلة للسقوط 328 بناية سكنية مصنفة في وضعية خطر.
وكان مجلس جماعة طنجة قد صادق في ماي 2024 على اتفاقية لتمويل البرنامج الثاني لإعادة تأهيل هذه البنايات خلال الفترة الممتدة من 2024 إلى 2027، بكلفة أولية بلغت 98.24 مليون درهم، خُصصت للدراسات وأشغال المعالجة.
وساهمت جماعة طنجة في الاتفاقية بمبلغ 36 مليون درهم، مقابل 36 مليون درهم من مجلس جهة طنجة-تطوان-الحسيمة و36.24 مليون درهم من وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، بمشاركة ولاية الجهة ووكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال والوكالة الوطنية للتجديد الحضري.
ونصت الاتفاقية على حصر الكلفة النهائية للبرنامج بعد إنجاز الدراسات وإبرام الصفقات والعقود المتعلقة بالأشغال، بما يجعل الدراسات التقنية مرحلة سابقة لتحديد التدخلات المطلوبة والاعتمادات الضرورية لمعالجة كل مجموعة من البنايات.
وخلال أكتوبر 2024، رصدت الجهات المتدخلة غلافا ماليا بقيمة 125 مليون درهم لمعالجة المباني الآيلة للسقوط في المدينة العتيقة خلال الفترة من 2025 إلى 2028، بمساهمة قدرها 26.5 مليون درهم لكل من الوزارة المكلفة بالإسكان والوكالة الوطنية للتجديد الحضري، و36 مليون درهم لكل من مجلس الجهة وجماعة طنجة.
وأسند الإشراف على هذا البرنامج إلى ولاية جهة طنجة-تطوان-الحسيمة، فيما تتولى الوكالة الوطنية للتجديد الحضري تنزيله، بما يشمل معالجة البنايات المصنفة في وضعية خطر، وحصر الأسر المقيمة فيها، وتدبير حالات الإيواء المؤقت التي قد تفرضها عمليات الإخلاء والأشغال.
ويواجه ملف المساكن المهددة بالانهيار في المدينة العتيقة تعقيدات مرتبطة بتقادم عدد من البنايات وتلاصقها وضيق الممرات المؤدية إليها، إلى جانب استمرار إقامة أسر داخل مساكن تستوجب التدعيم أو الإخلاء المؤقت قبل بدء الأشغال.
وينتظر أن تمهد الدراسات موضوع طلب العروض لإطلاق عمليات التدعيم الخاصة بالشطر الثاني، بعد تحديد البنايات المستهدفة وطبيعة الأشغال اللازمة لكل منها، ضمن برنامج يسعى إلى حماية السكان والحفاظ على النسيج السكني التاريخي للمدينة العتيقة.







