تراجع مضيق جبل طارق خلال العام 2025 إلى موقع هامشي ضمن مسارات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، بعدما لم يمثل سوى ما يزيد قليلا عن 1 بالمئة من مجموع الوافدين بحرا.
وأفاد تقرير للجنة الإسبانية لمساعدة اللاجئين، نقلت مضامينه صحيفة “أوروبا سور”، بأن الطريق الرابطة بين شمال المغرب وسواحل الجزيرة الخضراء وقادس لم تسجل سوى 347 مهاجرا طوال العام 2025.
وينحدر هؤلاء الوافدون أساسا من الدار البيضاء والجديدة والقنيطرة والعرائش، فيما لم تسجل الطريق بين الحسيمة والسعيدية وسواحل مالقة أي وصول خلال الفترة نفسها.
وتراجع إجمالي الوافدين بحرا إلى إسبانيا من 61 ألفا و372 شخصا عام 2024 إلى 32 ألفا و925 شخصا عام 2025، بانخفاض نسبته 46,4 بالمئة.
وعزا التقرير تراجع مسار المضيق وبحر البوران إلى التنسيق المؤسساتي، مشيرا إلى أن سلطة التنسيق الإسبانية المحدثة عام 2018 تواصل تدبير التدخلات الميدانية بتعاون مع السلطات المغربية.
وفي سبتة، ارتفعت حالات الدخول برا بنسبة 39,2 بالمئة، إثر وصول 3523 مهاجرا في 2025، مقابل 2531 شخصا في 2024.
وانخفضت الوافدات البحرية إلى المدينة بنسبة 85,7 بالمئة، واقتصرت على أربع حالات وصول عبر قاربين، مقابل 28 شخصا على متن سبعة قوارب خلال عام 2024.
وشكل المواطنون المغاربة، بينهم قاصرون، غالبية الوافدين إلى سبتة في 2025.
وسجل التقرير استمرار اللجوء إلى السباحة، خصوصا عبر محوري الفنيدق-تاراخال وبليونش-بنزو.
وشملت هذه العمليات مواطنين من الجزائر وبنغلاديش ومصر وفلسطين وسوريا وتونس واليمن.
وفي جزر الكناري، انخفض عدد الوافدين إلى 17 ألفا و788 شخصا في 2025، بتراجع نسبته 62 بالمئة وبفارق يقارب 29 ألف شخص مقارنة بعام 2024.
وأرجع التقرير الانخفاض إلى تشديد المراقبة في موريتانيا، التي كانت نقطة الانطلاق الرئيسية في 2024، قبل أن تتحول المسارات نحو غامبيا والسنغال وغينيا وجنوب المغرب.
وصنف التقرير طريق الكناري ضمن المسارات البحرية الأكثر خطورة، إذ أحصت المنظمة الدولية للهجرة 421 حالة وفاة أو اختفاء خلال 2025، بينما حددت منظمة “كاميناندو فرونتيراس” حصيلة الضحايا في 1906.
وسجلت جزر البليار ارتفاعا في الوافدين بنسبة 24,5 بالمئة ليبلغ عددهم 7321 شخصا، فيما ارتفعت أعداد الوافدين إلى ألمرية من 4065 إلى 5157 شخصا، بزيادة بلغت 26,8 بالمئة.







