بلغت القيمة التقديرية للعقارات التي تمتلكها صناديق الاستثمار العقاري بجهة طنجة تطوان الحسيمة، نحو 16.4 مليار درهم، بنهاية عام 2025، وفق أحدث المؤشرات الصادرة عن الهيئة المغربية لسوق الرساميل.
ويقصد بصناديق الاستثمار العقاري مؤسسات مالية تجمع أموال المستثمرين لتوظيفها في شراء العقارات واستغلالها، خصوصا عبر تأجيرها للإدارات والشركات والمؤسسات المختلفة، وتوزيع العائدات المحققة منها على المستثمرين وفق القواعد المنظمة لهذه الصناديق.
وتشمل ممتلكاتها مباني إدارية ومكاتب ومؤسسات تعليمية وصحية ومحلات تجارية ومستودعات لوجستية، وغيرها من المنشآت العقارية.
وأظهرت بيانات الهيئة، التي تشمل النصف الثاني من عام 2025، أن الجهة تستحوذ على 9.3 في المائة من القيمة الإجمالية للأصول العقارية التي تمتلكها هذه الصناديق على الصعيد الوطني، والبالغة أكثر من 176 مليار درهم، ما يضعها في المرتبة الرابعة بين جهات المملكة.
وجاءت جهة الرباط سلا القنيطرة في الصدارة بحصة بلغت 30 في المائة، تلتها الدار البيضاء سطات بنسبة 20.2 في المائة، ثم فاس مكناس بنسبة 11.2 في المائة، فيما تقدمت جهة طنجة تطوان الحسيمة على مراكش آسفي التي استحوذت على 6.8 في المائة، وسوس ماسة بنسبة 5.8 في المائة.
وتتيح صناديق الاستثمار العقاري، المعروفة في المغرب باسم «هيئات التوظيف الجماعي العقاري»، للمستثمرين امتلاك حصص في محافظ تضم عقارات متعددة، دون الاضطرار إلى شراء المباني بصورة فردية أو تولي تدبيرها المباشر، فيما تتكفل شركات متخصصة بإدارة الممتلكات وتحصيل عائداتها.
وبحسب التقرير الرسمي، تتصدر المباني المخصصة للتعليم والتكوين قائمة الأصول العقارية التي تمتلكها هذه الصناديق على المستوى الوطني، بحصة تبلغ 50.3 في المائة من قيمتها الإجمالية، تليها المباني الإدارية والمكاتب.
وفي جهة طنجة تطوان الحسيمة، استحوذت العقارات التابعة للصناديق ذات الاستثمارات المتنوعة على 9.6 في المائة من القيمة الوطنية لهذه الفئة، مقابل 4 في المائة بالنسبة إلى الصناديق المتخصصة في أصناف محددة من العقارات.
ولا تتضمن البيانات المنشورة توزيعا مفصلا لهذه الأصول بين مدن طنجة وتطوان والحسيمة وبقية أقاليم الجهة، كما لا تحدد عدد العقارات الموجودة في المنطقة أو طبيعتها أو المؤسسات المالكة لها، إذ تعتمد الهيئة التوزيع الجهوي للقيمة الإجمالية للاستثمارات.
وعلى الصعيد الوطني، كشفت الهيئة المغربية لسوق الرساميل أن عدد صناديق الاستثمار العقاري بلغ 65 صندوقا بنهاية دجنبر 2025، مقابل 58 صندوقا عند نهاية شتنبر من العام نفسه، تتولى تدبيرها ثماني شركات متخصصة.
وارتفع صافي أصول هذه الصناديق إلى نحو 133.97 مليار درهم، مقابل 110.02 مليارات درهم في نهاية شتنبر، فيما وصل عدد الممتلكات العقارية التي تضمها محافظها إلى 2778 أصلا، بقيمة إجمالية بلغت 176.04 مليار درهم.
وسجلت العقارات المملوكة لهذه الصناديق معدل إشغال فعليا بلغ 98.7 في المائة، وهو مؤشر يقيس نسبة المساحات المشغولة إلى إجمالي المساحات العقارية، بينما بلغ معدل الإشغال المالي 98.6 في المائة، وهو مؤشر يقيس نسبة الإيجارات المحصلة إلى إجمالي الإيرادات الإيجارية الممكنة.
وأفادت الهيئة بأن القيمة الإجمالية لمديونية صناديق الاستثمار العقاري بلغت 52.27 مليار درهم، في حين استحوذت الصناديق ذات الاستثمارات المتنوعة على 91.2 في المائة من صافي الأصول، مقابل 8.8 في المائة للصناديق المتخصصة.
وتستند القيمة المقدرة للعقارات في جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى حصتها الجهوية البالغة 9.3 في المائة من القيمة الوطنية للأصول العقارية، وفقا للتوزيع الذي نشرته الهيئة، ولا تمثل القيمة الإجمالية لجميع الاستثمارات العقارية بالجهة.







