سجل الخط البحري الرابط بين طنجة المدينة وميناء طريفة الاسباني ارتفاعا متزامنا في أعداد المسافرين والمركبات والرحلات خلال الشهر الأول من عملية عبور المضيق، بينما ظل ميناء طنجة المتوسط الوجهة الأولى بفارق واسع، مستقبلا وحده نحو نصف السيارات التي غادرت الموانئ الإسبانية المشاركة في العملية الصيفية.
وبين 15 يونيو و14 يوليوز، استقبل ميناء طنجة المدينة عبر خط طريفة 110 آلاف و135 مسافرا، بزيادة نسبتها 5,7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وفق التقرير المرحلي الصادر عن المديرية العامة للحماية المدنية والطوارئ التابعة لوزارة الداخلية الإسبانية.
وشمل الارتفاع حركة المركبات التي بلغت 15 ألفا و978 سيارة، مقابل 14 ألفا و617 سيارة خلال الفترة المقابلة من العام الماضي، أي بزيادة نسبتها 9,3 في المئة، وهي نسبة تفوق الزيادة المسجلة في أعداد المسافرين.
كما ارتفع عدد الرحلات البحرية المنجزة بين طريفة وطنجة المدينة من 625 إلى 664 رحلة، بزيادة 6,2 في المئة، في وقت سجلت فيه الرحلات المشاركة في عملية العبور على مجموع الخطوط البحرية تراجعا بلغ 6,1 في المئة.
وتضع هذه الأرقام خط طريفة-طنجة ضمن الخطوط القليلة التي سجلت نموا في المؤشرات الثلاثة، خلافا للمنحى العام للعملية التي عرفت انخفاضا محدودا في حركة المسافرين والمركبات مقارنة بالموسم السابق.
وفي 14 يوليوز وحده، وصلت إلى ميناء طنجة المدينة عبر طريفة دفعة يومية ضمت 5528 مسافرا و1008 مركبات، على متن الرحلات المبرمجة بين الميناءين المتقابلين عند أضيق مسافة بحرية في مضيق جبل طارق.
خط طنجة المدينة يصعد
وتأتي الزيادة المسجلة على خط طنجة -طريفة بعد مواسم ظل خلالها هذا المعبر جزءا رئيسيا من الرحلات البحرية القصيرة الموجهة إلى المسافرين القادمين من إسبانيا ودول أوروبية أخرى، خصوصا الذين يفضلون الوصول مباشرة إلى وسط طنجة دون المرور عبر المركب المينائي الواقع بإقليم الفحص-أنجرة.
وتعتمد حركة الخط أساسا على العبارات السريعة المخصصة لنقل المسافرين والسيارات، إذ تسمح المسافة القصيرة بين الضفتين ببرمجة عدد مرتفع من الرحلات اليومية خلال فترات الذروة، مع قابلية تعزيز العرض البحري بحسب الأحوال الجوية ومستوى الإقبال.
وبلغت حصة الخط خلال الشهر الأول نحو 17,9 في المئة من مجموع المسافرين المسجلين في عملية عبور المضيق، مقابل ما يقارب 10,4 في المئة من المركبات، ليحتل المرتبة الثانية بين الخطوط المتجهة مباشرة إلى الموانئ المغربية من حيث أعداد الركاب.
وتزامن ارتفاع حركة ميناء طنجة المدينة مع نمو سجله خط ألميريا-الناظور، الذي استقبل 88 ألفا و517 مسافرا، بزيادة ثلاثة في المئة، و21 ألفا و932 مركبة، بارتفاع 3,2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025.
أما خط موتريل-الحسيمة، فلم يسجل خلال الفترة المشمولة بالتقرير سوى رحلة واحدة نقلت 569 مسافرا و140 مركبة، مقابل حركة أكبر بكثير خلال السنة الماضية، فيما لم تسجل أي رحلة على خطي موتريل-الناظور وموتريل-طنجة المتوسط.
وشملت الحصيلة الإسبانية مرحلة الخروج، أي حركة المسافرين والمركبات المغادرة من الموانئ الإسبانية نحو الضفة الجنوبية، بينما تستمر عملية العبور طيلة الصيف قبل انتقال الضغط تدريجيا إلى مرحلة العودة نحو بلدان الإقامة الأوروبية.
طنجة المتوسط يحتفظ بالفارق
ورغم الارتفاع الذي سجله خط طريفة-طنجة المدينة، بقي خط الجزيرة الخضراء-طنجة المتوسط في صدارة جميع خطوط عملية عبور المضيق، بعدما استقبل 236 ألفا و315 مسافرا و71 ألفا و726 مركبة خلال الفترة الممتدة إلى 14 يوليوز.
ومثلت الحركة المسجلة عبر هذا الخط 38,5 في المئة من مجموع المسافرين الذين عبروا انطلاقا من الموانئ الإسبانية، بينما بلغت حصته من المركبات 46,9 في المئة، بفارق كبير عن باقي الخطوط البحرية المشاركة.
وسجل طنجة المتوسط هذه الصدارة رغم انخفاض عدد المسافرين القادمين عبر الجزيرة الخضراء بنسبة 7,2 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من 2025، وتراجع المركبات بنسبة 4,3 في المئة، إلى جانب انخفاض عدد الرحلات من 697 إلى 637 رحلة.
وفي يوم 14 يوليوز، استقبل الخط 14 ألفا و693 مسافرا و4024 مركبة، وهي أكبر حركة يومية مسجلة ضمن جميع الوجهات التي شملها التقرير، متقدما على خط ألميريا-الناظور وخط طريفة-طنجة المدينة.
وبجمع نتائج الخطين المتجهين إلى طنجة، استقبل ميناءا طنجة المتوسط وطنجة المدينة 346 ألفا و450 مسافرا و87 ألفا و704 مركبات خلال الشهر الأول، بما يعادل 56,4 في المئة من المسافرين و57,3 في المئة من السيارات المسجلة في كامل عملية العبور.
وبلغت الحصيلة الإجمالية للعملية 614 ألفا و558 مسافرا و152 ألفا و963 مركبة، نقلتهم 2141 رحلة بحرية انطلقت من موانئ الجزيرة الخضراء وطريفة وألميريا ومالقة وموتريل وأليكانتي وفالنسيا.
وتراجع مجموع المسافرين بنسبة 3,7 في المئة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، كما انخفض عدد المركبات بنسبة 3,2 في المئة، في حصيلة تضع الزيادة المسجلة على خط طريفة-طنجة المدينة خارج الاتجاه العام المسجل خلال الأسابيع الأولى من الموسم.
وسجلت المصالح المشرفة على العملية في الجانب الإسباني 377 تدخلا صحيا و2885 مساعدة اجتماعية منذ انطلاقها، ضمن منظومة استقبال ومواكبة تشتغل في الموانئ ومحطات الاستراحة وعلى الطرق الرئيسية التي تسلكها أسر الجالية المغربية القادمة من مختلف البلدان الأوروبية.







