صعّد حزب فوكس الإسباني اليميني المتطرف من لهجته تجاه المغرب، مطالبا بتعليق معاهدة الصداقة وحسن الجوار والتعاون بين البلدين، قبل أن ينقل المواجهة إلى مجلس الشيوخ عبر مبادرة تدعو إلى إجراءات دبلوماسية قد تصل إلى سحب السفير الإسباني من الرباط.
وكان زعيم الحزب سانتياغو أباسكال قد أعلن، عقب اجتماع لقيادة فوكس في سان لورينزو دي إل إسكوريال، أن حزبه سيطالب الحكومة الإسبانية بتعليق معاهدة الصداقة مع المغرب، على خلفية أزمة سبتة التي شهدتها نهاية يوليوز.
واتهم أباسكال المغرب بشن ما وصفه بـ«حرب هجينة» ضد إسبانيا، معتبرا أن الهدف منها هو الضغط على السيادة الإسبانية بشأن سبتة ومليلية.
وتظل هذه الاتهامات موقفا سياسيا لحزب فوكس، إذ كان رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز قد أكد في المقابل عدم توفر مدريد على معلومات أمنية أو استخباراتية تثبت مسؤولية السلطات المغربية عن تدفقات سبتة.
ولم يكتف أباسكال بالمطالبة بتعليق معاهدة الصداقة، بل دعا أيضا الحزب الشعبي إلى دعم تعليق الاتفاق التفضيلي بين الاتحاد الأوروبي والمغرب.
كما طالب بتفعيل المادة 102 من الدستور الإسباني لملاحقة سانشيز بتهمة «الخيانة»، منتقدا إشادة رئيس الحكومة بالتعاون مع الرباط في تدبير الأزمة.
وانتقل التصعيد، الثلاثاء، من تصريحات قيادة فوكس إلى المؤسسات، بعدما سجل أعضاء الحزب في مجلس الشيوخ الإسباني مبادرة من عشر نقاط بشأن العلاقات مع المغرب.
وتطالب المبادرة باستدعاء السفيرة المغربية لدى إسبانيا، كما تدعو إلى سحب السفير الإسباني من الرباط في حال استمرار ما يعتبره فوكس مطالب مغربية مرتبطة بسبتة ومليلية.
ويحتاج الحزب إلى دعم الحزب الشعبي، الذي يمتلك الأغلبية المطلقة في مجلس الشيوخ، لتمرير المبادرة، ما يضع قيادة ألبرتو نونييث فييخو أمام اختبار سياسي بشأن مستوى التصعيد الذي تريد الذهاب إليه في العلاقة مع الرباط.
وتأتي تحركات فوكس في اتجاه معاكس للموقف الذي تبنته حكومة سانشيز منذ الأزمة، إذ تتمسك مدريد بوصف المغرب بالشريك الأساسي، وتشدد على أهمية التعاون الأمني والهجرة بين البلدين.







