وصف سفير جمهورية السلفادور بالمغرب، إغناسيو دي كوسيو، مدينة طنجة بـ”المدينة الألفية الدولية والمشعة”، مشيدًا بمكانتها التاريخية والثقافية وبموقعها الاستراتيجي كبوابة مثالية للولوج إلى القارة الإفريقية.
وقال السفير في كلمة ألقاها خلال افتتاح معرض فني احتضنه معهد سيرفانتيس مساء الجمعة، إن “اختيار المغرب، وتحديدا طنجة، لافتتاح التمثيلية الدبلوماسية الوحيدة للسلفادور في إفريقيا ليس خيارا عشوائيا، بل قرار استراتيجي نابع من رؤية واضحة للرئيس نجيب بوكيلي”.
واضاف دي كوسيو، “لم نخطئ قط في الدخول إلى إفريقيا عبر المغرب، وليس هناك أفضل من المملكة المغربية، ومن مدينة طنجة بالتحديد، للعب هذا الدور”.
وتم افتتاح معرض “السلفادور: جمال بالألوان” برواق معهد سيرفانتيس بطنجة، بمبادرة من سفارة السلفادور بالمغرب وبشراكة مع المعهد الإسباني.
ويعد المعرض، الذي يتواصل حتى 19 أبريل، أكبر تظاهرة فنية سلفادورية تقام بالقارة الإفريقية، ويضم 23 عملا فنيا لـ17 فنانا سلفادوريا، من بينهم مادجر ليناريس، وريناتشو ميلغار، وكارلوس أوفيديو روزاليس.
وتنوعت الأعمال المعروضة بين فن الغرافيتي الحضري والبورتريهات والمناظر الطبيعية، مقدّمة بذلك رؤية شعرية لهوية وذاكرة السلفادور.
واعتبر دي كوسيو أن “هذه الأعمال تعكس ذاكرة عميقة متجذرة في المجتمع السلفادوري، وتعبر عن ثروة طبيعية وثقافية غنية”، مؤكدا أن طنجة، بحضورها التاريخي وتنوعها الحضاري، تشكّل منصة مثالية للتقاطع الثقافي بين أمريكا اللاتينية وإفريقيا.
من جانبه، أبرز مدير معهد سيرفانتيس بطنجة، خوان فيسينتي بيكيراس، “الاهتمام المتزايد لدى الجمهور المغربي بالفن الإيبيرو-أمريكي”، معتبرا أن هذا النوع من التظاهرات يفتح آفاقا جديدة للحوار الثقافي.
وفي لفتة رمزية، قدّم السفير درعا تذكاريا لعمر قضاوي، القنصل الفخري لجمهورية السلفادور بجهة الشمال ورئيس الجمعية المغربية السلفادورية للصداقة والتعاون، عرفاناً بمساهمته في تعزيز العلاقات الودية بين البلدين.