داهمت لجنة يرأسها باشا مدينة القصر الكبير،، معملا سريا مختصا في إنتاج عسل محلول السكّر مغشوش ومجهول المصدر. وأظهرت صور أواني حديدية وبلاستيكية مليئة بمحلول سائل بني مثبر للإشمئزاز.
المداهمة جاءت في إطار الجولات الاعتيادية التي تقوم بها مصالح المراقبة، وتنفيذا لتعليمات عامل إقليم العرائش، وباشا مدينة القصر الكبير لمحاربة الغش وحماية صحة وسلامة المستهلك.
وتمكنت اللجنة المحلية المختلطة للمراقبة، من ضبط دراجة عادية محملة بـ 50 لتراً من مستحضر عسل محلول السكّر مجهول المصدر بالقرب من المحطة الطرقي، حيث توجد محلات بيع الحرشة والرغايف وباقي المعجنات.
وبعد التأكد من عدم قانونية مصدره، تم إشعار النيابة العامة، التي أصدرت تعليماتها للضابطة القضائية للسماح للجنة بالتوجه إلى موقع الإنتاج والتخزين. وعلى إثر ذلك، تم تنفيذ مداهمة لمعمل سري داخل أحد المنازل بحي العروبة.
وخلال عملية التفتيش، عثرت اللجنة على 250 لتراً من عسل محلول السكّر المغشوش، تم تعبئتها في قوارير متنوعة مخصصة أصلاً للماء والمشروبات الغازية والعصائر والزيوت.
كما ضبطت مواد خطيرة تُستخدم في التصنيع، شملت مادة الشبة، ملونات صناعية، أعشاب غير معروفة المصدر، و25 كيلوغراماً من بقايا شمع النحل، مما يشكل خطراً مباشراً على صحة المستهلكين.
استكمال الإجراءات القانونية، تم حجز جميع المواد والمعدات المستخدمة في التصنيع ونقلها إلى مستودع شركة أوزون للتدبير المفوض، حيث تم إتلافها وفق المساطر القانونية المعتمدة.
وفي أعقاب هذه العملية، أكدت السلطات المحلية التزامها بمواصلة جهودها لمكافحة الغش الغذائي واتخاذ الإجراءات القانونية الصارمة ضد المتورطين.
ودعا نورالدين حمانو، رئيس الجمعية المغربية لحماية المستهلك والدفاع عن حقوقه، المواطنين إلى توخي الحذر وعدم شراء المنتجات مجهولة المصدر حفاظاً على صحتهم وسلامتهم.
مواطنون آخرون، طالبوا بمحاكمة من أسموهم ” الغشاشة وياخذوا الجزاء ديالهم باسم القانون”. ودعا آخر من السلطات بالمراقبة الصارمة لمحلات بائعي العسل والمواد الغذائية وأصحاب عربات الحرشة والرغايف والمعجنات، التي تستعمل العسل المغشوش مع الجبن أو الزبدة المهدرجة.