سجلت القيمة التجارية للعقار في بلدة طريفة الإسبانية، الواقعة قبالة الساحل الشمالي للمغرب، ارتفاعا لافتا خلال شهر يونيو الماضي، بعدما بلغ متوسط سعر السكن بها 5094 يورو للمتر المربع، وفق معطيات حديثة للمؤشر العقاري الإسباني “فوتوكاسا”.
وتضع هذه الأرقام البلدة الأندلسية الصغيرة ضمن قائمة الوجهات العقارية الأعلى تكلفة في الساحل الإسباني، في مستوى يقترب من أسعار أسواق السكن الفاخر في ماربيا وإيبيزا، وهما من أبرز الوجهات السياحية والعقارية في البلاد.
وأدرجت بيانات “فوتوكاسا” طريفة ضمن طليعة المدن الساحلية ذات الأسعار المرتفعة في إسبانيا، إلى جانب إيبيزا، وبرشلونة، وكالفيا، وماربيا، وبالما دي مايوركا وسيتجيس، في مؤشر على التحول المتسارع الذي تعرفه البلدة المطلة على مضيق جبل طارق.
وبلغ متوسط سعر المتر المربع في طريفة 5094 يورو، مقابل 5767 يورو في ماربيا، أحد أبرز أقطاب السكن الفاخر بالساحل الأندلسي، و7441 يورو في إيبيزا، التي لا تزال في صدارة الوجهات الأعلى سعرا.
وباحتساب وحدة سكنية بمساحة 80 مترا مربعا، تصل القيمة المرجعية للعقار في طريفة إلى نحو 407 آلاف يورو، مقابل 461 ألف يورو في ماربيا، وحوالي 595 ألف يورو في إيبيزا. كما سجلت البلدة زيادة تراكمية في أسعار السكن بلغت 45,5 في المئة خلال السنوات الخمس الأخيرة.
وتعد طريفة من أقرب النقاط الإسبانية إلى الساحل الشمالي للمغرب، كما تشتهر برياضات الرياح والبحر، خصوصا ركوب الأمواج الشراعي و”كايت سورف”، ما جعلها وجهة مطلوبة لدى الزوار الأجانب والمقيمين الأوروبيين والمستثمرين في السكن السياحي.
وتشير المعطيات المنشورة إلى أن محدودية العرض العقاري داخل طريفة تزامنت مع ارتفاع الطلب على السكن الساحلي، في ظل وجود مجالات طبيعية محمية حول البلدة تقلص فرص التوسع العمراني وتزيد الضغط على العقارات المعروضة للبيع.
ويأتي صعود طريفة ضمن موجة ارتفاع واسعة يعرفها الساحل الإسباني، حيث أظهرت بيانات “فوتوكاسا” أن 47 في المئة من المدن الساحلية أو القريبة من الشواطئ تجاوزت المعدل الوطني لأسعار العقار، المحدد في 3133 يورو للمتر المربع.
وبذلك انتقلت طريفة، الواقعة على الضفة الشمالية للمضيق، من بلدة بحرية معروفة برياحها وشواطئها إلى وجهة عقارية مرتفعة الكلفة، تقترب أسعارها من أسماء راسخة في سوق السكن الفاخر بإسبانيا.







