دخلت الاستعدادات الميدانية لذروة عملية “مرحبا 2026” مرحلة متقدمة على خط الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط، إثر ارتفاع وتيرة عبور المغاربة المقيمين بالخارج مطلع يوليوز، وسط تعبئة متزامنة في ضفتي المضيق لتفادي تراكم المركبات خلال أسابيع الضغط.
وأفادت المديرية العامة للحماية المدنية والطوارئ الإسبانية بأن موانئ الانطلاق الإسبانية سجلت، إلى غاية السادس من يوليوز، عبور 347 ألفا و142 مسافرا و87 ألفا و968 مركبة عبر 1519 رحلة بحرية، ضمن مرحلة الذهاب من عملية عبور المضيق.
وسجل يوم السادس من يوليوز وحده عبور 26 ألفا و697 مسافرا و5559 مركبة في اتجاه الموانئ المغربية، في مؤشر على انتقال العملية من مرحلة الانطلاق التدريجي إلى مرحلة الاستعداد للذروة الصيفية.
واستحوذ خط الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط على 46,6 في المئة من مجموع المركبات العابرة منذ انطلاق العملية في الجانب الإسباني يوم 15 يونيو، بعد تسجيل مرور 124 ألفا و145 مسافرا و40 ألفا و963 مركبة عبر 624 رحلة بحرية.
وتظهر الأرقام ذاتها تراجعا طفيفا، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، بناقص 4,4 في المئة في عدد المسافرين و2,7 في المئة في عدد المركبات، غير أن الخط ظل في صدارة حركة المركبات العابرة نحو المغرب.
وعلى الجانب المغربي، فعلت مؤسسة محمد الخامس للتضامن جهاز “مرحبا 2026” عبر 26 فضاء للاستقبال، بينها 20 نقطة داخل المملكة وست نقاط بالموانئ الأوروبية. وتعبئ العملية نحو 1400 متدخل، من بينهم أطر طبية وشبه طبية ومساعدات اجتماعيات ومتطوعون، إلى جانب مكتب مركزي للتنسيق في الرباط يتولى تتبع التدخلات الميدانية.
ويشكل ميناء طنجة المتوسط نقطة الارتكاز الرئيسية في هذه المرحلة، بالنظر إلى حجم المركبات العائلية الوافدة عبر خط الجزيرة الخضراء، وما تتطلبه من معالجة متزامنة بين مصالح الميناء والأمن والجمارك والفرق الصحية والاجتماعية.
وتراهن السلطات على انسيابية الولوج إلى الميناء وتوجيه الوافدين نحو شبكة الطرق الوطنية، في وقت ينتظر أن ترتفع وتيرة الوصول مع تقدم العطل المدرسية والجامعية في عدد من بلدان أوروبا.
في المقابل، رفعت سلطات ميناءي الجزيرة الخضراء وطريفة جاهزيتها لتدبير عبور تتوقع إسبانيا أن يفوق 3,5 ملايين مسافر و800 ألف مركبة خلال صيف 2026، في إطار عملية تشارك فيها أكثر من عشرين هيئة وإدارة.
وشملت التدابير الإسبانية برمجة عرض بحري قد يصل إلى 77 رحلة يومية خلال فترات الضغط، وتعبئة 750 عاملا، وتهيئة 7000 مكان للانتظار القبلي، إضافة إلى وحدات صحية ومناطق ظل داخل الفضاءات المينائية.
ودعت السلطات المينائية الإسبانية المسافرين إلى اقتناء تذاكر مغلقة مسبقا واحترام تاريخ السفر المحدد، تفاديا لوصول أعداد كبيرة من المركبات خارج مواعيد الإبحار.
كما تتضمن خطة العبور هذه السنة نظاما رقميا لتدبير حركة السير والعمليات المينائية والمعطيات المرتبطة بالأحوال الجوية والحوادث المحتملة، إلى جانب فرق مخصصة لتوجيه المسافرين المعنيين بإجراءات نظام الدخول والخروج الأوروبي.
وتجعل هذه التدابير من بداية يوليوز مرحلة فاصلة في “مرحبا 2026”، قبل بلوغ ذروة أواخر الشهر وبداية غشت، حين يصبح محور الجزيرة الخضراء ـ طنجة المتوسط الاختبار الأبرز لقدرة منظومة العبور على امتصاص أكبر موجات السفر الصيفي نحو المغرب.







