يسجل المغرب نموا ملحوظا في السوق السياحية الهولندية، معززا بارتفاع بلغ 14% في عدد السياح الهولنديين خلال الأشهر الثمانية الأولى من 2025، وهو ما يفتح آفاقا جديدة لمدن الشمال، وفي مقدمتها طنجة، التي باتت تدمج بشكل متزايد ضمن خرائط السفر الموجهة لبلدان البينيلوكس.
وأظهرت معطيات رسمية للمكتب الوطني المغربي للسياحة أن هذا النمو شمل أيضا الزوار البلجيكيين بنسبة 11 في المائة خلال الفترة نفسها، مقارنة بالعام الماضي، في سياق دينامية تتجاوز منطق الربط الجوي الظرفي.
وتأتي هذه الزيادة في وقت تتجه فيه شركات السفر والمؤسسات المهنية بهولندا إلى توسيع نطاق العروض الموجهة نحو مدن تتوفر على بنية فندقية متوسطة، وإقامات قصيرة المسافة، وخيارات حضرية متنوعة، وهي مؤهلات تجتمع بوضوح في طنجة.
وبينما تثبت الرباط موقعها كبوابة رسمية لحركة الزوار الأوروبيين، تبرز طنجة كامتداد طبيعي للاستكشاف، بالنظر إلى قربها الجغرافي واتصالها البري والسككي، وهو ما يعزز إدراجها ضمن برامج تجمع بين المدن الثقافية والشاطئية.
ويراهن مهنيون في القطاع على أن تتصدر طنجة تدريجيا اختيارات المسافرين الهولنديين الباحثين عن وجهة حضرية قابلة للاكتشاف في غضون ثلاثة أو أربعة أيام، دون الحاجة إلى تنقلات طويلة، مستفيدين من الربط البيني الذي توفره المملكة بين محاورها السياحية الكبرى.
وترى دوائر الترويج السياحي أن إدماج طنجة ضمن المنطق الجديد للتسويق في أوروبا الشمالية لا يحتاج إلى استثمارات ضخمة، بقدر ما يتطلب تثبيتا ذكيا للمدينة ضمن كتالوغات السفر التي تبنى حاليا على مبدأ الوجهات المتعددة المترابطة، بدل المقصد الواحد المعزول.







