في إطار مواصلة تنزيل البرامج الهيكلية لتأهيل شبكة الطرق داخل المجال الحضري لطنجة، يستعد المجلس الجماعي لتفعيل مجموعة من قرارات تخطيط حدود الطرق العمومية، والتي سبق المصادقة عليها في إطار دورة استثنائية.
وتشمل هذه القرارات مسارات طرقية تمت دراستها ضمن رؤية ترابية شاملة، تروم تحسين انسيابية التنقل وتوسيع محاور الولوج، بما يتلاءم مع متطلبات النمو الديمغرافي والحركية اليومية داخل المدينة.
وتؤكد مصادر من داخل المجلس الجماعي أن هذه العملية تستند إلى “تصور متكامل يوازن بين ضرورات التوسعة وتثمين البنية التحتية، وبين ضمان الحقوق المشروعة للمواطنين”.
وأضافت المصادر أن “نزع الملكية سيقتصر فقط على العقارات التي تندرج ضمن المسارات ذات الأولوية، مع الحرص التام على احترام الإجراءات القانونية وتعويض المعنيين وفق المساطر المعتمدة”.
وشددت المصادر ذاتها على أن “الهدف الأساسي من هذه الأشغال هو تمكين المدينة من تجهيزات طرقية حديثة، تستجيب للمعايير المعمول بها دوليا، خاصة في أفق استعداد طنجة لاحتضان تظاهرات رياضية كبرى خلال السنوات المقبلة”.
وأبرزت أن “المجلس الجماعي يتعامل مع هذا الورش بحس مسؤول، ويحرص على التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بشكل مباشر وواضح”.
كما نُقل عن ذات المصادر أن الجماعة تعمل، بتنسيق مع المصالح المختصة، على حصر العقارات المعنية وضمان تعويض ذوي الحقوق، سواء عبر الخبرة أو بالتراضي، مشيرة إلى أن “استعادة بعض المساحات المستغلة خارج الإطار القانوني تندرج بدورها ضمن هذا المسعى، في احترام تام لمبدأ المصلحة العامة والحفاظ على التوازنات العمرانية للمدينة”.
وتشمل هذه الأشغال التي تندرج ضمن مقتضيات تصميم التهيئة المعتمد، توسيع عدد من المحاور الرئيسية، من بينها شارع مولاي رشيد عبر مقاطع محددة بعرض مقترح يصل إلى 30 مترا، إلى جانب إحداث طريق جديدة تربط بين مدار الهيئة والطريق الوطنية رقم 1 على طول يُقارب 1.2 كيلومتر وبعرض يصل إلى 25 متراً.
ويهم البرنامج كذلك تثنية الطريق الرابطة بين “ممر سوق حي بنكيران” والطريق الوطنية رقم 2 بعرض 30 متراً، وتوسعة الطريق الرابطة بين مقبرة سيدي اعمرو ومقبرة الرميلات إلى 20 متراً، فضلاً عن توسيع الطريق المؤدية إلى المجمع الحسني عبر شارع العشاق إلى عرض 20 متراً.
وتستهدف هذه التدخلات عددا من الأحياء والمقاطعات، من بينها بني مكادة، مغوغة، السواني، المدينة والزياتن، في خطوة تروم تحسين انسيابية الحركة، وتيسير التنقل، وتفكيك بعض نقط الضغط المروري، لاسيما على مستوى المحاور التي تعرف كثافة سكانية متنامية.
ويأتي هذا الورش في وقت تُسجّل فيه المدينة مؤشرات متزايدة للاختناق المروري، بفعل التوسع العمراني السريع والنمو الديمغرافي المتواصل، إلى جانب احتضان طنجة لعدد من المنشآت الاقتصادية والخدماتية الكبرى، وهو ما يجعل من تعزيز البنية الطرقية أولوية ملحة تندرج ضمن الرؤية الاستراتيجية للجماعة وشركائها المؤسساتيين.







